رئيس الوزراء يرد على استفسارات الصحفيين خلال المؤتمر الصحفي

منذ 1 ساعة
رئيس الوزراء يرد على استفسارات الصحفيين خلال المؤتمر الصحفي

في مؤتمر صحفي أقيم في ختام زيارته إلى منطقة السخنة الصناعية المتكاملة، تناول الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مجموعة من الأسئلة المتعلقة بمشاريع التنمية العقارية التي أُعلنت مؤخرًا. وقد جاء ذلك في سياق إطلاق مشروع تنموي بالاستثمارات التي تصل إلى 1.4 تريليون جنيه، حيث أعرب البعض عن تساؤلات حيال استخدام الحكومة لمثل هذه المبالغ الكبيرة في مشاريع التطوير العقاري، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى استثمارات في قطاعات أخرى مثل الصناعة والزراعة.

وجّه مدبولي تأكيداته بأن هذا المشروع يعود للقطاع الخاص، وأن دور الحكومة هنا يتمثل في دعم ورعاية مثل هذه المبادرات. أشار إلى أهمية وجود توازن بين التطوير العقاري والقطاعات الأخرى مثل الصناعة وتكنولوجيا المعلومات. وأوضح أنه شهد توقيع عدد من البروتوكولات لمشاريع في مجالات متنوعة، مما يدل على الحركة النشطة للقطاع الخاص.

كما تناول رئيس الوزراء ملف التطوير العقاري، موضحًا أنه يلعب دورًا محفزًا للقطاعات الأخرى، ولذلك يجب النظر إليه كعنصر من عناصر التنمية المستدامة. وأشار إلى ضرورة الاستمرار في دعم كافة القطاعات لتحقيق نمو اقتصادي شامل. في رده على تساؤلات حول تمويل البنوك لهذه المشاريع، أوضح أن طبيعة عمل البنوك تتعلق بتحقيق العوائد، وبالتالي فهي تقدم تمويلًا لمشاريع تستوفي شروط الجدوى الاقتصادية في مختلف المجالات.

عند تناول موضوع الإجراءات التي تم اتخاذها لترشيد الاستهلاك، قال مدبولي إن لجنة إدارة الأزمة ستعقد اجتماعًا قريبًا لتقييم نتائج هذه الإجراءات المقتضبة، مثل إغلاق المحال التجارية في وقت متأخر، مؤكدًا على النتائج الإيجابية التي حققتها هذه الخطوات.

وعن التحديات الاقتصادية الراهنة وتأثيرات الأزمات العالمية، حذر من أن أسعار الوقود والطاقة لن تعود إلى مستوياتها السابقة حتى مع انتهاء النزاعات الحالية. وأشار إلى أن هناك تقديرات دولية تشير إلى عودة الأسواق لحالتها الطبيعية بحلول العام 2026، مما يتطلب من الدولة الاستعداد للتعامل مع الأسعار الحالية والتكيف معها.

كما نفى مدبولي ما أُشيع عن تعثر عدد كبير من المصانع، مؤكدًا على استقرار قطاع الصناعة في مصر. وتطرق إلى ضرورة توفير احتياجات المصانع من العملة الأجنبية لاستيراد المواد الخام، مما يساهم في استمرار العمل بكفاءة. وأكد أن هناك أولويات للمساعدات المقدمة للمصانع المتعثرة بسبب الظروف الاقتصادية الاستثنائية، بينما سيتم التعامل مع المصانع التي تأثرت بسبب الإدارة بشكل أخر.

في حديثه عن التوجهات الجديدة لجذب الشركات العالمية في مجال تصنيع السيارات، أشار إلى أهمية وجود حوافز قوية لدعم هذا القطاع. وقد تم عقد اجتماع لمراجعة البرنامج الخاص بدعم صناعة السيارات، مع التركيز على جذب شركتين عالميتين لإنتاج كميات كبيرة من السيارات في مصر لضمان نمو هذا القطاع الحيوي.

وفي ختام حديثه، أكد مدبولي على أهمية استمرار جهود الحكومة في تحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادي، رغم التحديات التي يواجهها الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن الاستثمارات في القطاعات المختلفة ستسهم في دفع عجلة التنمية وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة الأزمات المستقبلية.


شارك