مصر وسبع دول عربية وإسلامية تندد باقتحام المسجد الأقصى ورفع علم إسرائيل فيه
أعرب وزراء خارجية عدة دول عربية وإسلامية، بما في ذلك جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إندونيسيا وجمهورية باكستان الإسلامية والجمهورية التركية والمملكة العربية السعودية ودولة قطر، عن إدانتهم الشديدة للاعتداءات المتكررة على الأماكن المقدسة في القدس، والتي تتضمن اقتحامات المسجد الأقصى المبارك من قبل مستوطنين إسرائيليين ووزراء متطرفين بحماية الشرطة الإسرائيلية. وقد تزامن ذلك مع رفع الأعلام الإسرائيلية داخل ساحة المسجد، الأمر الذي يعد استهزاءً بمشاعر المسلمين حول العالم.
لقد أكد الوزراء أن مثل هذه الأعمال الاستفزازية تمثل انتهاكاً فاضحاً للقوانين الدولية، وتشكل تحدياً للمسلمين ولحرمة الأماكن المقدسة. وعبّروا عن رفضهم القاطع لأي محاولة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة، مشددين على أهمية الحفاظ على الوضع الحالي، مع الإشارة إلى الدور التقليدي للوصاية الهاشمية في هذا الشأن.
كما شدد الوزراء على أن المسجد الأقصى المبارك، الذي يمتد على مساحة 144 دونماً، هو مكان عبادة خاص بالمسلمين، مطالبين بأن تظل إدارة شؤون المسجد الأقصى تحت إشراف وزارة الأوقاف الأردنية، باعتبارها الهيئة المخولة بذلك. وأعربوا عن إدانتهم للأنشطة الاستيطانية غير المشروعة، بما في ذلك قرار المصادقة على إنشاء أكثر من 30 مستوطنة جديدة، مما يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.
علاوة على ذلك، أدان الوزراء التصاعد الملحوظ لعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما في ذلك الهجمات على المدارس والأطفال، مطالبين بضرورة محاسبة المسئولين عن هذه الأفعال. وأكدوا على عدم وجود أي سيادة لإسرائيل على الأراضي المحتلة، مع التأكيد على رفضهم المطلق لجميع محاولات ضم الأراضي أو تهجير الفلسطينيين.
ورأوا أن هذه السياسات تشكل اعتداءً مباشراً على حقوق الشعب الفلسطيني، وتعيق إمكانية تحقيق حل الدولتين. كما زعم الوزراء أن هذا التصعيد يقلل من فرص تحقيق السلام، ويعرقل الجهود الرامية إلى تخفيف التوتر واستعادة الاستقرار في المنطقة.
في هذا السياق، دعا الوزراء المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته الأخلاقية والقانونية، وضرورة الضغط على إسرائيل لوقف تصعيدها في الأراضي المحتلة، ووقف أي ممارسات غير قانونية. وقد شددوا على أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لتعزيز الحلول السياسية التي تؤدي إلى سلام دائم يستند إلى حل الدولتين.
كما أبدى الوزراء دعمهم التام لحقوق الشعب الفلسطيني، وخاصة حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، مع عاصمتها القدس الشرقية، مما يعكس التزامهم الثابت بقضايا الشعب الفلسطيني.