انخفاض أسعار الذهب نتيجة قوة الدولار وتفاقم التوترات الجيوسياسية
تراجعت أسعار الذهب اليوم في الأسواق الآسيوية، مستمرة في خسائرها المتتالية، مما أدى إلى كسر نطاق التداول الذي استمر عليه المعدن النفيس خلال الأسبوعين الماضيين. هذه التحركات تأتي في ظل حالة عدم اليقين المحيطة بالأحداث بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة، الأمر الذي أثر سلبًا على جاذبية الذهب كملاذ آمن للمستثمرين.
سجلت أسعار الذهب في المعاملات الفورية انخفاضًا بنسبة 0.7%، حيث بلغت 4704.96 دولار للأوقية، بينما شهدت العقود الآجلة للذهب تراجعًا مماثلًا، إذ وصلت إلى 4720.11 دولار للأوقية. وقد انخفضت الأسعار الفورية لفترة قصيرة إلى 4694.23 دولار، لتتجاوز نطاق 4700 إلى 4900 دولار الذي استقر عليه خلال الفترة الماضية.
هذا التراجع جاء في وقت يضيق فيه الخناق على المعدن الأصفر لتحقيق مكاسب، بسبب عدم الاستقرار في المفاوضات بين واشنطن وطهران. بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتمديد وقف إطلاق النار، فلا يوجد تقدم ملموس في القضايا المطروحة للنقاش. حيث تطالب إيران برفع الحصار المفروض عنها، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى إعادة فتح مضيق هرمز لاستئناف الملاحة بشكل كامل.
في توقيت متزامن، ساهم ارتفاع أسعار النفط لتتخطى حاجز 100 دولار للبرميل في تأجيج المخاوف من ضغوط تضخمية جديدة مرتبطة بقطاع الطاقة، الأمر الذي يدعم مساعي الإبقاء على أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة زمنية أطول. وبالتالي، تشهد أسواق المعادن ضغوطًا إضافية بفعل قوة الدولار، والذي استقر قرب أعلى مستوياته في الأسبوع ونصف الأسبوع الأخير.
تصريحات كيفن وارش، المرشح لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كانت واضحة بعدم تقديم أي التزامات لتخفيض أسعار الفائدة، رغم الضغوط من الرئيس الأمريكي. على صعيد المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة بنحو 2.5% حيث سجلت 75.72 دولار للأوقية، في حين تراجع البلاتين بنسبة 1.9% ليصل إلى 2040.16 دولار للأوقية. هذه الأوضاع توضح التحديات التي يواجهها السوق في الوقت الراهن وتظهر تداخل العوامل الاقتصادية والسياسية في التأثير على أسعار المعادن الثمينة.
المصدر: أ ش أ