الأوقاف تؤسس لجانًا علمية لتعزيز خطة تطوير المساجد المحورية وحل قضايا المجتمع الأساسية
أعلنت وزارة الأوقاف عن اعتمادها لآلية جديدة تهدف إلى تطوير الخطاب الديني بالشكل الذي يتناسب مع احتياجات المجتمع. تأتي هذه الخطوة، التي تُطبق لأول مرة، في إطار تعزيز دور المساجد كمراكز لنشر المعرفة والوعي، حيث سيتم تشكيل لجان علمية داخل كل إدارة فرعية على مستوى الجمهورية.
تتوافق هذه الآلية مع رؤية القطاع الديني للوزارة، التي تسعى لضبط الأداء الدعوي في الميدان، ونشر الفكر الوسطي المستنير. ومن المهم أن يتماشى الخطاب الدعوي مع طبيعة الجمهور وتحدياته، وأن يساهم في معالجة القضايا المجتمعية المعاصرة بتوجه واعٍ ومسؤول.
سوف تتضمن كل لجنة علمية نخبة من الأئمة ذوي الخبرة، ممن يمتلكون درجات علمية متقدمة أو تجارب دعوية بارزة. ومن المسؤوليات الأساسية لهذه اللجان اختيار الموضوعات الأكثر تأثيرًا في مناطقها الجغرافية، والتركيز على القضايا السلوكية والمشكلات الأسرية ونقص الوعي الديني، إضافة إلى مواجهة مظاهر التطرف بفاعلية.
يتمثل أحد الأهداف الجوهرية لهذه اللجان في إعداد مواد علمية متكاملة تتعلق بكل موضوع، بحيث يتم صياغتها بشكل منهجي ودقيق، مع تقديم رؤى عملية وحلول تطبيقية تتناسب مع احتياجات الناس. يسعى هذا الجهد إلى تعزيز دور المسجد في التوعية والإصلاح المجتمعي، مما يجعل الخطاب الدعوي أكثر ارتباطًا بحياة الأفراد اليومية.
بعد الانتهاء من تطوير هذه الموضوعات ومراجعتها للتأكد من توافقها مع المنهج الوسطي المعتمد من الوزارة، سيتم رفعها إلى المديريات المختصة لاعتمادها من قطاع الشؤون الدينية. ستُطبق هذه المواد في مختلف الأنشطة الدعوية داخل المساجد، سواء عبر الدروس أو المحاضرات أو الندوات، مما يعزز الأثر الإيجابي المنشود على المجتمع.