تطوير أدوات العمل الدعوي لتلبية متطلبات العصر وفقاً للشئون الإسلامية

منذ 2 ساعات
تطوير أدوات العمل الدعوي لتلبية متطلبات العصر وفقاً للشئون الإسلامية

في إطار السعي لتعزيز فعالية العمل الدعوي في ظل التغيرات الجذرية التي يشهدها العالم، أكد الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، على ضرورة تحديث آليات الدعوة بما يتلاءم مع متطلبات العصر الحديث. وأشار إلى أن تجديد الخطاب الديني أصبح أمرًا ضروريًا وليس مجرد خيار فكري، خاصةً في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها المجتمع المعاصر.

جاء ذلك خلال المؤتمر الدولي الخامس الذي نظمته كلية الدعوة الإسلامية والذي حمل عنوان: “الدعوة الإسلامية وبناء الإنسان في عالم متغير”. وفي الكلمة التي ألقاها نيابةً عن وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، أشار نبوي إلى أهمية موضوع المؤتمر في زمن يعجّ بالتغييرات العميقة في مختلف الجوانب الفكرية والاجتماعية والاقتصادية.

وأعرب نبوي عن شكره وتقديره لشيخ الأزهر الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب لرعايته المؤتمر، وكذلك للدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، على الجهود المبذولة في تنظيمه. وأكد أن التركيز على ظاهرة التغير الاجتماعي والفكري ليس بالأمر الجديد، بل هو جزء من تاريخ طويل من المحاولات العلمية والفكرية التي رصدت مسيرة البشرية وتطورها عبر الزمن.

وأوضح أن السنوات الأخيرة قد شهدت تسارعًا ملحوظًا في معدلات التغيرات الاجتماعية والثقافية، متأثرة بالتحديات العالمية التي تفرض إعادة النظر في الأنماط الحياتية والسلوكيات العامة. ولفت نبوي إلى أن هذه التحولات غيرت من الأعراف الاجتماعية والنظم القانونية، مما يعكس التعقيد المتزايد لعالم اليوم.

على صعيد آخر، أكد نبوي أن فعالية الدعوة الإسلامية تستلزم التعامل بمهنية مع هذه التحولات السريعة. فلابد من توقع التحديات قبل حدوثها، وهذا يتطلب تطوير رؤية شاملة قادرة على فهم الواقع والتفاعل معه بعمق ووضوح.

كما أشار إلى أن هذه المساعي تمثل حجر الزاوية في بناء حضارة معاصرة تترك أثرًا إيجابيًا على المجتمع، مع الحفاظ على القيم الدينية والأخلاقية الأصيلة. وفي ختام حديثه، نقل الأمين العام تحيات وزير الأوقاف، متمنيًا النجاح والتوفيق للمؤتمرين في تحقيق أهدافهم السامية.


شارك