مفتي الجمهورية يؤكد أن الدعوة الإسلامية تلعب الدور الرئيسي في إعادة بناء المجتمع والإنسان

منذ 2 ساعات
مفتي الجمهورية يؤكد أن الدعوة الإسلامية تلعب الدور الرئيسي في إعادة بناء المجتمع والإنسان

في إطار التحديات المتزايدة التي تواجه المجتمعات في العصر الحالي، أكد فضيلة الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، على أهمية بناء الإنسان والذي يعد قضية محورية تتطلب اهتمامًا خاصًا. وخلال كلمته في المؤتمر الدولي الخامس الذي نظمته كلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر الشريف، تحت عنوان “الدعوة الإسلامية وبناء الإنسان في عالم متغير”، سلط فضيلته الضوء على دور الدعوة الإسلامية في إعادة الإنسان إلى قيمه الفطرية، بما يهيئه للقيام بدوره الديني والوطنية بفاعلية.

وأشار مفتي الجمهورية إلى الشمولية التي تتسم بها الدعوة الإسلامية، والتي تتناول حياة الإنسان من مختلف زواياها، مما يساهم في تحقيق توازن ضروري بين متطلبات الروح والجسد. وتعتبر هذه الشمولية إطارًا أساسيًا يجب استغلاله في عملية بناء الإنسان في كل زمان ومكان، مما يعكس جوهر الرسالة الإسلامية التي تستهدف الإنسانية جمعاء.

كما أبرز فضيلته أن الرسالة الإسلامية تعزز قيم الرحمة والتسامح، مستندًا إلى نصوص قرآنية تؤكد أن الإسلام هو هدى ورحمة للعالمين. وذكر أن المؤسسات الدينية المصرية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، تعمل على ترسيخ مفاهيم الوسطية ومحاربة الأفكار المنحرفة، حيث يسهم الخطاب الديني الرشيد في تعزيز الهوية الوطنية والأمن المجتمعي.

وشدد على ضرورة تطوير الخطاب الدعوي لمواكبة التغيرات الرقمية والتحديات التي فرضتها التكنولوجيا الحديثة، خاصة الذكاء الاصطناعي. ويجب أن يكون الخطاب الديني مزيجًا من الأصالة والمعاصرة، مع التركيز على الجوانب العقدية والسلوكية والفكرية المهمة في الإسلام.

وتناول كذلك النموذج النبوي كقدوة في تجسيد القيم القرآنية، مستدلًا بقول السيدة عائشة رضي الله عنها التي وصفت خلق النبي صلى الله عليه وسلم بأنه القرآن. وأكد أن الوقت الراهن يتطلب إعادة بناء الوعي على أسس تحافظ على كرامة الإنسان وتعيد له توازنه الفكري والسلوكي.

وفي ختام كلمته، أعرب مفتي الجمهورية عن أمله في أن تسهم توصيات المؤتمر في تعزيز الجهود الرامية لبناء الإنسان وترسيخ الخطاب الدعوي الرشيد في ظل المتغيرات الحالية. وبدوره، قام الأستاذ الدكتور علي منصور شحاتة، عميد كلية الدعوة الإسلامية، بتقديم درع الكلية لفضيلة المفتي، تقديرًا لإسهاماته القيمة في تعزيز المنهج الوسطي وقضايا بناء الإنسان بما يتوافق مع تحديات العصر الحديث.


شارك