نواف سلام يشيد بدعم اليونسكو للبنان ويؤكد أهمية تفعيل خطة الطوارئ
عبر رئيس مجلس الوزراء اللبناني، الدكتور نواف سلام، عن تقديره البالغ للدعم المستمر الذي تقدمه منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) للبنان، خاصة في هذه المرحلة الحساسة التي يمر بها البلد. جاء ذلك خلال لقائه مع المدير العام لليونسكو، الدكتور خالد العناني، في العاصمة الفرنسية باريس، حيث تم مناقشة سبل تعزيز التعاون بين المنظمة ولبنان.
في إطار الأزمة الحالية، ركز سلام على أهمية إعادة تفعيل خطة الطوارئ الوطنية، مبرزاً دور الحساب المخصص لها كأداة حيوية لجمع الموارد وتنسيق الاستجابات الدولية. إذ تعد تلك الخطة بوسيلة فعالة لمواجهة التحديات المتزايدة التي تواجه لبنان، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعيشها المواطنون.
وعن التعليم، أعرب رئيس الوزراء عن تقديره للجهود المبذولة لضمان استمرار العملية التعليمية رغم التحديات الراهنة. وقد تمثل هذا في إنشاء مساحات تعليمية مؤقتة ومراكز تعلم بديلة، بالإضافة إلى توفير المواد الأساسية ومستويات الدعم المطلوبة، مشيداً بدور التعليم عن بُعد وبرامج تدريب المعلمين والمتطوعين. تعتبر هذه المبادرات حيوية لاستمرار التعلم في أوقات الأزمات، مما يعكس التزام الحكومة بتعليم الأجيال الحالية والمستقبلية.
كما أبدى سلام إعجابه بالجهود الرامية إلى حماية التراث الثقافي اللبناني والحفاظ على المواقع الأثرية الهامة. حيث أشار إلى إدراج 39 موقعًا إضافيًا على قائمة الحماية المعززة، مما يعكس اهتمام اليونسكو المستمر بهذا الجانب. هذه الخطوات تمثل جزءًا من الالتزام الدولي في دعم الثقافة وتوثيق الهوية الوطنية في لبنان.
وفي ختام اللقاء، أكد سلام على أهمية تعزيز حرية الإعلام والحفاظ على سلامة الصحفيين، وهو أمر يستوجب دعماً أكبر من قبل المجتمع الدولي. إن الحفاظ على التراث والهوية الثقافية والتعليم في الظروف الصعبة يعد ركيزة أساسية للمستقبل، ويعكس إرادة اللبنانيين في النهوض ببلادهم رغم كل التحديات.