نواف سلام يحذر من استخدام حزب الله أساليب الإحراج والترهيب ضدنا
في تصريح مثير للجدل، أكد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس، أن حكومته تسعى لتجنب أي مواجهة مع حزب الله. ومع ذلك، شدد على أنه لن يُسمح للحزب بإحراج الحكومة أو ترهيبها. تأتي هذه التصريحات في وقت حرج تواجه فيه لبنان تحديات داخلية وخارجية متعددة، تفرض ضغطًا كبيرًا على القيادة السياسية.
وفي سياق حديثه، أوضح سلام أن وجود سلاح في يد جماعات مسلحة خارج نطاق الدولة يتعارض مع مفهوم السيادة الوطنية، مؤكدًا على ضرورة أن تكون القوة العسكرية محصورة في يد الجيش اللبناني. ويعكس هذا الموقف حرص الحكومة على تعزيز سلطة الدولة والحد من تأثير الجماعات المسلحة، وذلك يأتي في إطار سعيها لتحقيق الاستقرار في البلاد.
تطرق سلام أيضًا إلى القضايا المتعلقة بالعلاقات اللبنانية-الإسرائيلية، حيث أكد أن المفاوضات مع إسرائيل ستكون صعبة، وستحتاج إلى دعم فعال من الشركاء الدوليين. وأعرب عن تصميم الحكومة اللبنانية على مواصلة الجهود الدبلوماسية، والتي تتضمن محادثات مباشرة مع الدولة الجارة. هذه الخطوات تعكس رغبة بيروت في إيجاد حلول سلمية لأزمة متعددة الأبعاد تؤثر على أمن واستقرار المنطقة.
وفي خطوة مهمة، أعلن سلام عن نيته التوجه إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث يهدف إلى مناقشة سبل تحقيق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية. يُعتبر هذا الهدف جزءًا أساسيًا من مساعي الحكومة لاستعادة السيادة الوطنية وتعزيز القدرة الدفاعية للجيش اللبناني، مما يعكس تفاعل لبنان مع الأزمات الإقليمية ويعبر عن تطلعات الشعب اللبناني نحو الاستقرار والسلام.
تستمر التطورات في لبنان في جذب الأنظار، حيث تظل البلاد في مفترق طرق يتطلب من قيادتها اتخاذ قرارات استراتيجية دقيقة. إن مواقف الحكومة والتوجهات الدبلوماسية التي تتبناها ستكون لها تأثيرات كبيرة على مستقبل العلاقات اللبنانية-الإسرائيلية، وعلى الوضع السياسي الداخلي في لبنان.