الناتو يعزز التزامه بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ويؤكد أهمية تعزيز الأمن العالمي
أكد حلف شمال الأطلسي “ناتو” على التزامه التام بتنفيذ معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مشيراً إلى دورها الحيوي كركيزة أساسية في تعزيز الأمن العالمي ومنع انتشار الأسلحة النووية. حيث تأتي هذه التصريحات في إطار التحضير لمؤتمر المراجعة الحادي عشر للمعاهدة، المقرر عقده في الفترة ما بين 27 أبريل و22 مايو في نيويورك.
وأبرز مجلس الناتو في بيان رسمي أهمية هذه المعاهدة منذ دخولها حيز التنفيذ في عام 1970، حيث ساهمت بشكل ملحوظ في تقليل عدد الأسلحة النووية وتعزيز أمن الدول الأعضاء. لكن مع تدهور البيئة الأمنية العالمية، يواجه النظام العالمي تحديات جديدة تتعلق بالانتشار النووي، خاصة مع تصاعد الأزمات النووية في بعض المناطق.
وأشار البيان إلى انتهاكات روسيا للالتزامات الأساسية في مجال الحد من التسلح، بالإضافة إلى الاستخدام غير المسؤول للخطاب النووي. كما لفت إلى أن الصين تواصل توسيع ترسانتها النووية بسرعة، دون تقديم أي درجة من الشفافية حول برامجها النووية، مما يزيد من المخاوف الدولية.
وفي هذا السياق، أبدى الناتو قلقه بشأن تعزيز الروابط بين هذين البلدين ودول تسعى للحصول على قدرات نووية، الأمر الذي قد يقوض جهود السيطرة على التسلح عالمياً. ورغم ذلك، يعبر الناتو عن دعمه للولايات المتحدة في تعزيز الاستقرار الاستراتيجي على المستويين الإقليمي والدولي.
كما أكد الحلف أنه سيبقى على طبيعة تحالفه النووي، مادامت الأسلحة النووية موجودة، مشيراً إلى أن الغرض الرئيسي من تلك القدرات النووية هو تحقيق السلام، ومنع العدوان والأساليب الإكراهية. ولفت البيان إلى تماشي ترتيبات “المشاركة النووية” ضمن الحلف مع المعاهدة، ودورها في الحفاظ على استقرار النظام الدولي قبل وبعد تمديد المعاهدة في عام 1995.
بالإضافة إلى ذلك، أعرب الناتو عن رفضه القاطع لأي محاولات لنزع الشرعية عن الردع النووي، مؤكداً أن معاهدة حظر الأسلحة النووية لن تؤثر على الالتزامات القانونية للدول الأعضاء. وتجدد التزام الحلف بدعم جميع أهداف المعاهدة، بما في ذلك نزع السلاح النووي بشكل يمكن التحقق منه، وذلك في ظل ضمان الأمن لجميع الدول.
ختاماً، أبدى الناتو استعداده للتعاون مع جميع الدول المشاركة لتحقيق نجاح مؤتمر المراجعة القادم، وتعزيز الشفافية، وتقليل المخاطر المرتبطة بالأسلحة النووية، مع دعم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية في إطار الجهود الأشمل نحو تعزيز الأمن والاستقرار على المستوى الدولي.