الجيش الإسرائيلي يواصل اعتداءاته على جنوب لبنان رغم سريان الهدنة

منذ 1 ساعة
الجيش الإسرائيلي يواصل اعتداءاته على جنوب لبنان رغم سريان الهدنة

في ظل سريان الهدنة المؤقتة، يستمر الجيش الإسرائيلي في تنفيذ عمليات عدوانية ضد القرى الواقعة في جنوب لبنان. حيث أُبلغ عن عمليات هدم منهجية لمبانٍ سكنية ومنشآت مدنية، وهو ما أسفر عن عزل بعض المناطق وعرقلة حركة التنقل للمواطنين. ولقد عانت العديد من البلدات من آثار هذه الأعمال، مما يزيد من معاناة السكان المحليين.

وقد قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتفجير عدد من المنازل في مدينة بنت جبيل وبلدتي البياضة والناقورة، بالتزامن مع تجريف مداخل تلك المناطق وإغلاق الطرق المؤدية إليها باستخدام الردم والتراب. هذه الخطوات تندرج تحت سياق تعزيز الضغوط على السكان وتقييد حرية الحركة في المنطقة، مما يزيد من الوضع الإنساني سوءًا.

من جهة أخرى، حلقت طائرات مسيرة إسرائيلية على ارتفاع منخفض فوق منطقة مرجعيون، في ظل نشاط مكثف للطائرات المسيرة في سماء جسر برج رحال، الذي تم إعادة فتحه أمام حركة المرور. هذا الجسر يشهد حركة طبيعية للسيارات بين جنوب الليطاني وشماله، بالتزامن مع عبور آليات تابعة لقوات “اليونيفيل” التي تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار في المنطقة.

وفي رد فعل على التصعيد، أعلنت قيادة الجيش اللبناني أن وحدات متخصصة استطاعت فتح طريق الخردلي – النبطية بشكل كامل، بالإضافة إلى إعادة فتح جسر برج رحال – صور جزئيًا. كما تستمر الجهود لإعادة تأهيل جسر طيرفلسيه – صور بالتعاون مع المصلحة الوطنية لنهر الليطاني، بعد الأضرار التي نتجت عن العدوان الإسرائيلي.

أكدت القيادة أن الجيش اللبناني يواصل عمله في فتح الطرق وإزالة العوائق، بينما يضمن الحفاظ على الاستقرار الداخلي. هذه الخطوات تأتي في إطار جهود الجيش لحماية المدنيين وتسهيل حركة التنقل بين القرى والبلدات المتضررة.

وعلى صعيد متصل، أعلن الرئيس الأمريكي سابقًا عن اتفاق بين قادة إسرائيل ولبنان حول وقف إطلاق نار لمدة عشرة أيام، بدءًا من السادس عشر من أبريل، في إطار مساعي دولية تهدف إلى تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط. وهذا يشير إلى تعاون دولي مستمر للتوصل إلى حل شامل للنزاع القائم.

تجدر الإشارة إلى أن جولة القتال الأخيرة بدأت في الثاني من مارس، عندما نفذ حزب الله سلسلة من الهجمات الصاروخية على الأراضي الإسرائيلية، ردًا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي خلال الضربات التي استهدفت إيران. وأدت هذه الهجمات إلى قيام إسرائيل بشن حملة عسكرية واسعة شملت ضربات جوية مكثفة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت والمناطق الجنوبية، مما أدخل المنطقة في حلقة من التصعيد العسكري الذي ما زالت آثاره مستمرة.


شارك