الخشت والعشماوي ونجاة الصغيرة يتألقون في جائزة الشيخ زايد للكتاب بدورتها العشرين

منذ 2 ساعات
الخشت والعشماوي ونجاة الصغيرة يتألقون في جائزة الشيخ زايد للكتاب بدورتها العشرين

أعلنت جائزة الشيخ زايد للكتاب، التي ينظمها مركز أبوظبي للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، عن أسماء الفائزين في دورتها العشرين 2025–2026، حيث تصدر القائمة ثلاثة مكرّمين من مصر. فقد حصد الأستاذ الدكتور محمد الخشت جائزة المخطوطات والموسوعات، بينما فاز الكاتب أشرف العشماوي بجائزة الآداب، فيما حازت الفنانة نجاة الصغيرة لقب شخصية العام الثقافية.

هذا الإعلان جاء بعد اجتماع لمجلس الأمناء، برئاسة الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، الذي استعرض النتائج النهائية للجوائز مع التحكيم بدقة ليتناسب مع المعايير العلمية والأدبية المعتمدة. يُذكر أن الفائزين لهذا العام من خلفيات ثقافية متنوعة، تشمل دولاً مثل ألمانيا والعراق والمغرب والأردن والإمارات، مما يبرز الغنى الثقافي الذي يسعى المركز إلى تكريمه.

في مجال الآداب، نال الكاتب المصري أشرف العشماوي الجائزة عن روايته “مواليد حديقة الحيوان”، التي صدرت عام 2024. تتميز هذه الرواية بتناولها لتقليد الواقعية العربية بأسلوب إنساني معاصر، متجهة نحو تحليل الشخصية المصرية وتأملاتها في العلاقات الاجتماعية. تشتمل الرواية على شخصيات متباينة تعكس تنوع المجتمع المصري، مما يجعلها إضافة جديدة لمشوار الأدب العربي الحديث.

أما في فرع المخطوطات والموسوعات، فقد ذهبت الجائزة إلى الأستاذ الدكتور محمد الخشت عن موسوعته “الأديان العالمية”، المكونة من 6 مجلدات، والتي تسلط الضوء على الأديان والمذاهب من منظور تاريخي وفلسفي، مما يعزز من قيم التسامح والتعايش بين مختلف الثقافات.

وتم تكريم الفنانة المصرية نجاة الصغيرة بجائزة شخصية العام الثقافية، لتأثيرها الكبير على الساحة الغنائية العربية. تتمتع نجاة بصوت فريد وإحساس مرهف، وقد ساهمت في تشكيل هوية الأغنية العربية الحديثة من خلال مسيرتها الفنية الغنية بالقصائد التي تلامس الوجدان.

وبالنسبة لجائزة المؤلف الشاب، فقد حصل عليها الباحث مصطفى رجوان من المغرب عن كتابه “حبكات وشخصيات: المقاربة البلاغية الحجاجية للرواية العربية”، الذي يعيد إحياء البلاغة كوسيلة تحليل حديث للأعمال السردية. كما فازت الباحثة نوال نصر الله في فرع الترجمة عن ترجمتها لكتاب “أنواع الصيدلة في ألوان الأطعمة”، الذي يُعتبر نصًا علميًا نادرًا من القرن الثالث عشر.

بينما فاز الكاتب زهير توفيق من الأردن بجائزة الفنون والدراسات النقدية عن كتابه “إدراك العالم: الصور النمطية المتبادلة بين الأنا والآخر”، والذي يحلل تاريخ تكوّن الصور النمطية في الثقافتين العربية والغربية. وفي فرع الثقافة العربية في اللغات الأخرى، حصل الكاتب الألماني شتيفان فايدنر على الجائزة نظير عمله الذي يقدم مختارات من الشعر العربي القديم.

كما نالت مؤسسة الإمارات للآداب جائزة النشر والتقنيات الثقافية، تقديراً لدورها المهم في تعزيز الثقافة الإماراتية على الساحتين الإقليمية والدولية. وقد شهدت الدورة العشرون من الجائزة مشاركة واسعة، حيث تجاوزت الترشيحات 4000 من 74 دولة، مما يعكس حيوية الإبداع الأدبي في العالم.

وأشار محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، إلى أهمية الجائزة في تكريم الإبداعات الأدبية وتعزيز حضارة الأدب والترجمة. وقد هنأ الفائزين في هذه الدورة، واعتبر أن أعمالهم تسهم في إغناء الساحة الأدبية والمعرفية.

من جانبه، أكد الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، أن الجائزة تمثل علامة ثقافية بارزة على مدى عقدين من الزمن، حيث تسعى إلى تعزيز الأدب العربي وتوسيع نطاق حضوره في اللغات المختلفة. وهذا مع أهمية التزام الجائزة بمعايير علمية عالية في تقييم الأعمال الفائزة، مما يعكس جودتها وعمقها الفكري.


شارك