ترامب يتعهد بمنع نتنياهو من شن الهجمات على لبنان
في تصريح يحمل طابع التفاؤل، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ثقته في إمكانية إقامة علاقات إيجابية مع إيران، مبرزاً أنه يتوقع نجاح المفاوضات الجارية مع المسؤولين الإيرانيين. جاء ذلك خلال مكالمة هاتفية مع شبكة إيه بي سي نيوز، حيث أشار ترامب إلى أن الإيرانيين قد بلغوا مرحلة التشبع وأنهم يميلون نحو التوصل إلى اتفاق.
ترامب أعرب عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة ستكون قادرة على العمل مع إيران لإزالة جزء من اليورانيوم المخصب، الذي يصفه بـ “الغبار النووي”، وذلك في إطار اتفاق يساهم في تحقيق السلام، حيث يُخطط لنقل هذه المواد إلى الولايات المتحدة بطريقة سلمية للغاية. ورفض ترامب الشائعات حول دفع ثمن لهذه العملية، مشيراً إلى أن كل ما يتداول عن دفع 20 مليار دولار هو فقط “أخبار كاذبة”.
وعند حديثه عن الجدول الزمني لهذه المفاوضات، أكد ترامب أنه لا يتوقع رفع الحصار الأمريكي المفروض على السفن المتوجهة من وإلى إيران حتى تتمكن الأطراف من التوصل إلى اتفاق نهائي. كما أبدى ثقته في أن الإيرانيين سيعملون بجد للامتثال للالتزامات المتفق عليها.
وفي سياق متصل، أعلن ترامب عن مشاركة عدد من كبار المسؤولين الأمريكيين في المفاوضات المقبلة التي ستعقد في إسلام آباد، حيث يرجو أن تثمر هذه المحادثات عن نتائج إيجابية. وذكر أن مدينة إسلام آباد ستكون الوحيدة التي ستستضيف هذه المفاوضات، معبراً عن عدم اهتمامه بزيارة دول أخرى لم تقدم المساعدة.
أضاف ترامب أنه رغم عدم وجود إعلان رسمي بعد، فإنه يتوقع أن تتم جولة جديدة من المحادثات في وقت قريب. كما أشار إلى رغبة الإيرانيين في الوصول إلى اتفاق يمكنهم من تحسين وضعهم الاقتصادي، في ظل الحصار المفروض عليهم.
وفيما يتعلق بالأحداث في لبنان، أشار ترامب إلى أن الإسرائيليين واللبنانيين اتفقوا على وقف إطلاق نار لمدة عشرة أيام. وقد تمثل الأعمال العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله، الميليشيا المدعومة من إيران، عقبة في مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. وأكد ترامب أنه سيعمل على منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من قصف لبنان، مشيراً إلى أنه سيتواصل مع نتنياهو لشرح وجهة نظره في هذا الشأن.
في الختام، أعرب ترامب عن تفاؤله إزاء إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام شامل مع إيران قريباً، مما قد يسهم في إنهاء النزاع القائم ويتطلع إلى زيارة محتملة لإسلام آباد بعد التوصل إلى توافق نهائي. وبذلك، يمكن أن تمثل هذه الفترة وقتاً محورياً في العلاقات الأمريكية الإيرانية.