الرئيس عون يؤكد استعادة قرار لبنان بعد وقف إطلاق النار ورفض المس بالسيادة
في خطاب موجه إلى الشعب اللبناني، عبر رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون عن تفاؤله حيال مرحلة جديدة تلوح في الأفق بعد دخول وقف إطلاق النار مع إسرائيل حيز التنفيذ. وأكد أن هذه الخطوة تمثل بداية جديدة نحو تحقيق اتفاقات مستدامة من شأنها أن تحافظ على سيادة لبنان وحقوق شعبه، مشيراً إلى أن البلاد قد استعادت قرارها بعد عقود من التحديات والأزمات.
كما أعرب عون عن تقديره لكل الجهود التي بذلت لتحقيق وقف إطلاق النار، مع التنويه بالدور الفعال الذي لعبته العديد من الدول، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية. واعتبر أن هذا الإنجاز هو نتيجة لتضافر الجهود ومثابرة المجتمع الدولي، مشيراً إلى أن لبنان تعرض للكثير من الضغوطات، لكنه بقي صامداً حتى أظهر للعالم أن خياراته كانت صحيحة وصائبة.
وأوضح الرئيس عون أن الطريق نحو المفاوضات المقبلة لا يعد تراجعاً أو ضعفاً، بل هو قرار قائم على قوة الإيمان بالحق والحرص على حماية الوطن. وأكد أن أي اتفاق يتعلق بالصراع لن يمس بسيادة لبنان أو ينقص من كرامة الشعب اللبناني، مشيراً إلى الأهداف الأساسية للمرحلة المقبلة، والتي تتضمن وقف العدوان الإسرائيلي، وانسحاب القوات المحتلة، وتعزيز سلطة الدولة على كافة أراضيها، فضلاً عن ضمان عودة الأسرى والنازحين إلى بيوتهم بأمان وكرامة.
في نهاية الخطاب، دعا عون جميع اللبنانيين إلى التمسك بالوحدة والوعي وعدم الانجرار وراء ثقافة الانقسام والتخوين. وشدد على أن بناء الأوطان يتطلب الوعي والتعاون والثقة. وأكد أن اللبنانيين جميعًا يعيشون في قارب واحد، حيث إما أن تصل هذه السفينة إلى بر الأمان بالحكمة والتفاهم، أو أنها ستغرق جميعنا. وبهذا، أصر على أن تحقيق مشروع الدولة هو الخيار الوحيد القادر على حماية لبنان وضمان مستقبله.