واشنطن تقلص العقوبات المصرفية على فنزويلا لدعم الاقتصاد في ظل الاحتجاجات المتزايدة
في خطوة تستهدف تعزيز الاقتصاد الفنزويلي المتعثر، أعلنت الولايات المتحدة عن تخفيف بعض العقوبات المفروضة على النظام المالي الحكومي في فنزويلا. يأتي هذا القرار في ظل تصاعد الاحتجاجات من العاملين في القطاع العام الذين يطالبون بتحسين الأجور في مواجهة الأزمات المعيشية المتزايدة.
وفقًا لتقارير شبكة (أكسيوس) الإخبارية الأمريكية، سمحت وزارة الخزانة الأمريكية لعدد من البنوك الحكومية بجانب البنك المركزي الفنزويلي بإجراء معاملات مالية بالدولار الأمريكي، مما يعد خطوة هامة نحو إعادة دمج فنزويلا جزئيًا في النظام المالي العالمي.
وتهدف هذه الإجراءات إلى تسهيل وصول الحكومة الفنزويلية إلى عائدات النفط، وهو ما يُعتبر جزءاً من جهود واشنطن لتحقيق استقرار اقتصادي في البلاد ودعم الحكومة الحالية بقيادة ديلسي رودريجيز. تأتي هذه القرارات في وقت حساس تعاني فيه البلاد من الضغوط الاقتصادية الكبيرة نتيجة القيود المالية السابقة التي عرقلت التدفق الطبيعي لثرواتها من النفط وأثرت سلبًا على المشاريع الاستثمارية.
في الوقت نفسه، تزايدت الاحتجاجات داخل العاصمة كاراكاس من قبل عمال القطاع العام، حيث يعاني الكثير من تدني الأجور. يُذكر أن متوسط الرواتب في القطاع العام لا يتجاوز 160 دولارًا شهريًا، في حين تصل الرواتب في القطاع الخاص إلى حوالي 237 دولارًا، مما يزيد من حالة الإحباط بين العمال ويتطلب تدخلًا عاجلاً لرفع مستوى المعيشة.
تأتي هذه المبادرات الأمريكية في إطار سياسة أوسع لتخفيف العقوبات على فنزويلا، وبخاصّة في القطاعين النفطي والمالي. وتهدف واشنطن إلى إعادة دمج فنزويلا تدريجيًا في اقتصاد العالم، مع الحفاظ على بعض القيود التي تهدف إلى الضغط على النظام الحاكم.
مع استمرار التوترات الاجتماعية والاقتصادية، تظل الأعين مشدودة إلى كيف ستؤثر هذه الإجراءات على الوضع الداخلي في فنزويلا، وتهيمن التساؤلات حول مدى نجاح هذا التحول في تحقيق الاستقرار المنشود.