واشنطن تكشف تفاصيل نتائج الاجتماع التمهيدي بين لبنان وإسرائيل
عقدت وزارة الخارجية الأمريكية اجتماعًا ثلاثيًا يوم الثلاثاء، حيث جرى تبادل الآراء بين عدد من الشخصيات المهمة في ملف العلاقات اللبنانية الإسرائيلية. شارك في هذا اللقاء وزير الخارجية ماركو روبيو، والمستشار مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة في لبنان ميشال عيسى، بالإضافة إلى سفير إسرائيل لدى واشنطن يحيئيل لايتر، وسفيرة لبنان في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض.
يُعتبر هذا الاجتماع بمثابة خطوة تاريخية، إذ يمثل أول تواصل رفيع المستوى بين لبنان وإسرائيل منذ أكثر من ثلاثة عقود، وتحديدًا منذ عام 1993. وخلال المناقشات، تم التطرق إلى خطوات محتملة لإطلاق مفاوضات مباشرة بين الجانبين، مما يعكس رغبة واضحة في التقدم نحو حل النزاعات القائمة.
حيث أعربت الولايات المتحدة عن ترحيبها بهذا التوجه، مشيدة بخطوات تعزيز الحوار وتقديم الدعم لمحادثات السلام. كما أبدت استعدادها لمساعدة الحكومة اللبنانية في استعادة السيطرة الكاملة على قوتها العسكرية، وعلى ضرورة الحد مما وصفته بالنفوذ الإيراني في المنطقة. وتطلع البيت الأبيض إلى أن تتجاوز المفاوضات إطار اتفاق 2024، إلى سعي أكبر نحو التوصل إلى اتفاق سلام شامل.
وفي إطار الاجتماع، أكدت إسرائيل بدورها على دعمها لنزع سلاح الجماعات غير التابعة للدولة في لبنان وتفكيك بنيتها التحتية، وهو ما يمثل جزءًا من شروط الاستقرار الإقليمي. بينما شدد الجانب اللبناني على أهمية احترام سيادة أراضيه وتنفيذ كامل لإعلان وقف الأعمال العدائية الذي تم إصداره في نوفمبر 2024، مع دعوة المجتمع الدولي للتركيز على إنهاء القتال والمساهمة في حل الأزمة الإنسانية الحالية.
في ختام اللقاء، تم الاتفاق على ضرورة بدء مفاوضات مباشرة بين الجانبين، مشيرين إلى أن توقيت ومكان هذه المفاوضات سيجري تحديدهما في وقت لاحق. إذ تبقى الآمال معقودة على أن تشكل هذه اللقاءات بداية لمرحلة جديدة من الحوار تسهم في تحقيق الاستقرار والعلاقة الأفضل بين لبنان وإسرائيل.
تأتي هذه التطورات في ظل تطلعات لبنان لتحقيق السلام والتقدم، وعلى أمل أن ترسي المفاوضات القادمة الأسس اللازمة للتعايش السلمي بين البلدين، مما قد ينعكس إيجابًا على الأوضاع الإقليمية والإنسانية في المنطقة.