مسئولة أممية تطالب مجلس الأمن بالتدخل لإطلاق سراح موظفين محتجزين لدى الحوثيين
في ظل الأوضاع الإنسانية الحالية المتدهورة في اليمن، قدمت مديرة قسم العمليات والمناصرة في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إيديم ووسورنو، دعوة ملحّة لمجلس الأمن للتدخل من أجل الإفراج عن عدد من موظفي الأمم المتحدة المحتجزين لدى جماعة الحوثي. حيث أشارت ووسورنو إلى أن 73 موظفاً لا يزالون قيد الاحتجاز تحت ظروف يكتنفها الغموض.
خلال الجلسة التي عُقدت لمناقشة المستجدات في اليمن، أكدت ووسورنو أن زملاءها محتجزون بشكل تعسفي، مما يعيق جهود الأمم المتحدة في تقديم المساعدات الضرورية للأسر اليمنية التي تعاني من أزمات حادة. كما لفتت إلى أن بعض الأصول التابعة للأمم المتحدة تم مصادرتها، مما يزيد من تعقيد العمل الإنساني في البلاد.
ودعت المسؤولة الأممية مجلس الأمن لاستغلال نفوذه في الضغط من أجل الإفراج عن الموظفين المحتجزين، مشددة على ضرورة توفير تمويل عاجل لدعم الاستجابة الإنسانية التي أصبحت متعثرة في ظل الظروف الراهنة. ووصفت الأوضاع الإنسانية في اليمن بأنها على حافة الانهيار بعد ما يقرب من عقد من الصراع المستمر.
تنذر الإحصائيات التي قدمتها ووسورنو بخطورة الوضع، حيث يعاني أكثر من 22 مليون شخص من الحاجة إلى المساعدات الإنسانية، ويواجه 18 مليوناً منهم مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي. وفي ظل هذه الظروف القاسية، اضطر ثلثا الأسر اليمنية إلى تقليص أو تخطي وجباتهم اليومية، مما يزيد من حجم المعاناة والألم.
يترك هذا الوضع التأثير السلبي على الأطفال والنساء بشكل خاص، حيث يُعاني حوالي 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء تغذية حاد، بينما تواجه 1.3 مليون امرأة حامل ومرضعة مخاطر صحية خطيرة بسبب نقص التغذية. هذا يزيد من حدة الأزمة الإنسانية التي تضر بالفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع اليمني.
في الختام، حذرت ووسورنو من تفاقم الأوضاع ما لم تُتّخذ خطوات عاجلة على المستويين الإنساني والسياسي. إن الأمل في إنقاذ الملايين من الجوع والمآسي الإنسانية يعتمد على العمل والاستجابة السريعة من قبل المجتمع الدولي، وما زالت الحاجة ملحة للضغط من أجل الإفراج عن المحتجزين وتوفير المساعدات الضرورية لضمان البقاء والحياة الكريمة لليمنيين.