أسقف فرنسا في قداس عيد القيامة يؤكد أن مصر تمثل نموذجاً قوياً للوحدة الوطنية
في بيان مؤثر من العاصمة الفرنسية باريس، ألقى الأنبا مارك، أسقف باريس وشمال فرنسا، الضوء على قوة الوحدة الوطنية التي تمثل نموذجا متميزا في مصر. حيث اعتبر أن هذه الوحدة تجسد تماسك المجتمع المصري، الذي يتميز بتنوعه الثقافي والديني. جاءت هذه التصريحات عقب قداس عيد القيامة المجيد الذي ترأسه في كاتدرائية السيدة العذراء مريم والملاك رافائيل، بحضور لفيف من الشخصيات الرسمية والمصرية في الخارج.
وأكد الأنبا مارك على أهمية دعم الرئيس عبد الفتاح السيسي للوحدة الوطنية كجزء من التزام الدولة بمبادئ المواطنة والمساواة. ورأى أن التعايش السلمي بين مختلف الثقافات والأديان يعد أحد أهم المكونات التي تضمن الاستقرار المجتمعي. ومن خلال هذه المبادئ، تُعزز الروابط بين شرائح المجتمع المصري، مما يساهم في بناء دولة حديثة تحترم الحقوق وتحتفل بالتعددية.
وأشار الأنبا مارك إلى الدور الفعّال للكنيسة القبطية الأرثوذكسية في هذه المساعي، مؤكداً أنها شريك أساسي في دعم جهود البناء والتنمية الاجتماعية. حيث ترى الكنيسة في المناسبات الدينية، مثل عيد القيامة المجيد، فرصة لتجديد معاني التسامح والمحبة بين جميع أفراد الوطن، مما يعكس التاريخ الطويل لتجربة التعايش المشترك في مصر.
وأكد الأنبا مارك أن المفاهيم التي تروجها “الجمهورية الجديدة” تسهم في تعزيز هذه القيم، الأمر الذي يدعم مسارات التنمية المستدامة ويعمل على بناء مستقبل أكثر إشراقا للأجيال القادمة. وبمناسبة العيد، تمنى أن يحفظ الله مصر بكافة مكوناتها وأن تظل مثالاً يُحتذى به في الوحدة الوطنية والتعددية.
وفي ختام تصريحاته، أعرب الأنبا مارك عن أمله في دوام الأمن والاستقرار في مصر، مؤكدًا أن هذه الأمنية تأتي تعبيرًا عن رغبته في رؤية واحة من التعايش السلمي تبقى نبراساً يُحتذى به في المنطقة والعالم.