تراجع أداء كيليان مبابي يؤثر على ريال مدريد وافتقار الانسجام مع فينيسيوس
يواجه النجم الفرنسي كيليان مبابي حالة من العقم التهديفي، حيث لم يتمكن ريال مدريد من تحقيق أي انتصارات منذ عودته إلى التشكيلة الأساسية. الفريق الملكي سجل نتائج متواضعة في مبارياته الأخيرة، حيث خسر أمام ريال مايوركا وبايرن ميونيخ وتعادل مع جيرونا، مما أثر سلباً على معنويات اللاعبين وآمال الجماهير.
في ظل هذا الأداء، اعتبرت صحيفة “As” أن مبابي يمثل “الثابت الوحيد” في تشكيلة الفريق التي تعاني من عدم التنسيق والترابط. مع العلم أن مبابي قد أظهر تميزاً ملحوظاً بإحرازه 59 هدفاً في عام واحد، وهو ما جعله يعادل رقم أسطورته كريستيانو رونالدو، إلا أن مستواه تراجع بشكل ملحوظ. فمنذ تسجيله 38 هدفاً في أول 31 مباراة، لم يسجل مبابي سوى هدف واحد في آخر سبع مباريات، ويبدو أن معدل تسجيله قد انخفض من هدف كل 70 دقيقة إلى هدف كل 497 دقيقة.
في بداية الموسم، كانت فاعلية مبابي في التسجيل مثيرة للإعجاب، حيث احتاج إلى 4.1 تسديدة لتسجيل هدف، ولكن منذ أن بدأ عهده بالعقم التهديفي أثناء مواجهة بنفيكا، تغيرت الأمور بشكل جذري. شهدت مبارياته الأخيرة إخفاقه في التسجيل أمام العديد من الأندية، مما أدى إلى انهيار نسبة فاعليته إلى 4% تقريباً.
من الجدير بالذكر أن ريال مدريد تمكن من حصد ست انتصارات في سبع مباريات غاب فيها مبابي عن التشكيلة الأساسية، بما في ذلك سلسلة من خمسة انتصارات متتالية. يبدو أن الفريق استطاع أن يجد توازنه دون وجوده، ومع ذلك، تراجعت النتائج بشكل مقلق بعد عودته، حيث مني بخسارتين وتعادل.
تتباين الآراء حول مدى الانسجام بين مبابي وزميله في الهجوم فينيسيوس. فقد لاحظت صحيفة “Mundo Deportivo” أن أداء الثنائي لم يكن كما هو متوقع، حيث يلعب كلاهما بطريقة فردية أحيانًا ولا يتعاونان بالشكل المطلوب. يحدث ذلك في ظل تراجع أداء فينيسيوس في بعض المباريات، بينما كان مبابي يعتمد على محاولة صناعة الفرص الفردية بدلاً من التمركز داخل منطقة الجزاء.
تظهر بعض التقارير أن انعدام الانسجام بين اللاعبين قد يكون بسبب تحركات مبابي نحو الجناح الأيسر، مما يتداخل مع منطقة عمل فينيسيوس. وقد أثارت الصحيفة الكاتالونية أيضًا مسألة أن تألق فينيسيوس تزامن مع غياب مبابي، مما يشير إلى أن التوازن داخل الفريق يعتمد بشكل كبير على كيفية تفاعل اللاعبين مع بعضهم البعض.
تظل العيون مركزة على تطوير الأداء الهجومي لريال مدريد والعمل على إيجاد التوافق بين مبابي وفينيسيوس، حيث أن تحسين مستوى التفاهم بينهما قد يكون مفتاح العودة إلى سكة الانتصارات. ستشهد الأيام المقبلة ما إذا كان هذا الثنائي قادرًا على رفع مستوى الفريق وتجاوز التحديات التي يواجهها النادي.