تراجع أسعار النفط بأكثر من 12% خلال أسبوع مع استمرار الضغوط السوقية
تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ عند إغلاق تعاملات يوم الجمعة، لتسجل أدنى خسارة أسبوعية منذ يونيو الماضي، مما يعكس تأثير الأحداث الجيوسياسية الجارية. وقد ارتبط هذا الانخفاض بقرار الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، على الرغم من بقاء المخاوف من انهيار هذا الاتفاق قائمة.
انخفض سعر خام برنت القياسي، الذي يُتداول بشكل رئيسي في الأسواق العالمية، بنسبة 0.75% مما يعادل 72 سنتاً ليصل إلى 95.20 دولار أمريكي للبرميل. وقد شهد ذلك ارتفاعاً كبيراً في نسبة الخسائر الأسبوعية التي بلغت 12.68%، مما يعكس حالة عدم الاستقرار التي يشهدها السوق.
أما بالنسبة للعقود الآجلة لخام نايمكس الأمريكي، فقد انخفضت بنسبة 1.33%، أي حوالي 1.30 دولار للبرميل، لتصل إلى 96.57 دولار. وهكذا، تعمقت خسائر الأسبوع بحوالي 13.42%. وذلك يشير بوضوح إلى التأثير الناتج عن التطورات الجيوسياسية، خصوصاً بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين المتنازعين.
تأثرت الأسواق بشكل كبير بعد اجتماع الولايات المتحدة وإيران، إلا أن الاتهامات المتبادلة حول انتهاك الهدنة أضافت مزيداً من الضبابية إلى المشهد. لا يقتصر الأمر على ذلك فقط، بل تتجه الأنظار أيضًا نحو المفاوضات المباشرة المزمع عقدها في باكستان، ما يثير تساؤلات حول مستقبل علاقات النفط في المنطقة.
وكشفت التقارير أن حركة الملاحة في مضيق هرمز لاتزال تحت ضغط كبير، مما جعل أسعار التسليم الفوري للنفط تبقى مرتفعة. وقد كررت هذه الأحداث أهمية المنطقة كحلقة وصل حيوية في شبكة تجارة النفط العالمية، لا سيما في ظل الظروف المتقلبة.
وفي سياق منفصل، أفادت وكالة الأنباء السعودية بأن الهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة في المملكة قد أدت إلى انخفاض كبير في طاقة إنتاج النفط، مما يعادل حوالي 600 ألف برميل يومياً. وهذا الوضوح يعكس التعقيدات الجيوسياسية في المنطقة وأثرها على العرض والطلب في سوق النفط العالمية.
بالمجمل، تظل أسعار النفط تحت ضغط كبير من المشهد الجيوسياسي المعقد، مما يجعل السوق عرضة لمزيد من التقلبات في الفترة المقبلة. لا تزال المفاوضات والهدنات في المنطقة محور اهتمام عالمي، ومن المتوقع أن يكون لها تأثيرات كبيرة على الأسواق في الأيام القادمة.