مجلس الأمن يعزز أهمية تحسين العلاقات بين صربيا وكوسوفو

منذ 2 ساعات
مجلس الأمن يعزز أهمية تحسين العلاقات بين صربيا وكوسوفو

في جلسة حديثة لمجلس الأمن الدولي، تم التأكيد على أهمية مواصلة الحوار بين صربيا وكوسوفو كوسيلة لتحقيق تطبيع مستدام للعلاقات بين الطرفين. الجدير بالذكر أن الاجتماع شهد تنوعاً في الآراء بشأن مستقبل بعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو وما ينبغي أن تكون عليه دورها في المرحلة المقبلة في ظل التطورات الجارية.

تحدث الممثل الخاص للأمين العام ورئيس البعثة، بيتر دو، عن الانتخابات التشريعية التي جرت في ديسمبر 2025 والتي تميزت بالهدوء والشمولية، حيث شهدت مشاركة واسعة من قبل الناخبين. وأشار إلى أن تشكيل الحكومة في وقت مناسب يعطي مؤشرات إيجابية نحو تحقيق الاستقرار والتقدم، رغم استمرار بعض التحديات السياسية، بما في ذلك عدم انتخاب رئيس جديد لكوسوفو حتى الآن.

أضاف دو أن بناء الثقة بين مختلف المجتمعات، وكذلك بين المواطنين والمؤسسات، يعد عنصراً محورياً في تعزيز الحوار والتعاون. وأكد أن البعثة تعمل على دعم تفاعل الأطراف المعنية خاصة في القضايا التي تؤثر على الحياة اليومية للأقليات المختلفة داخل كوسوفو.

من جانب آخر، تم الإشارة إلى أن عودة رؤساء البلديات من صرب كوسوفو لمناصبهم في شمال الإقليم تمثل خطوة إيجابية، على الرغم من العوائق والتحديات التي واجهتهم مثل نقل الصلاحيات والإجراءات الإدارية المعقدة. وشدد دو على الأهمية البالغة لمواصلة الحوار لمعالجة هذه القضايا الشائكة.

بالإضافة إلى ذلك، أوضح أن البعثة، التي تنشط بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1244 الصادر في عام 1999، تواصل العمل على تعزيز بيئة ملائمة للسلام والمشاركة الشاملة، رغم الضغوط المالية التي أدت إلى تقليص عدد موظفيها بنسبة 30% نتيجة للأزمة السيولة التي تعاني منها الأمم المتحدة.

وفي تعليق له، أكد وزير خارجية صربيا، ماركو دجوريتش، أن دور بعثة الأمم المتحدة لا يزال عنصراً أساسياً في الحفاظ على الاستقرار وحماية حقوق الصرب في كوسوفو، مشدداً على ضرورة أن يستند أي نقاش حول مستقبل البعثة إلى التطورات الملموسة على الأرض.

في حين اعتبر ممثل كوسوفو، جلوك كونجوكفا، أن بلجراد تتبع سياسات تعرقل مسار التطبيع، معبراً عن استعداد كوسوفو لتعزيز علاقات الجوار والدخول في المؤسسات الأوروبية والأطلسية، داعياً صربيا إلى الاعتراف باستقلال كوسوفو.

ناقشت جلسة مجلس الأمن عدة آراء متفاوتة، حيث اعتبرت الولايات المتحدة أن البعثة لم تعد تلعب دوراً أساسياً في الإدارة أو الوساطة، ورحبت بخطط تقليص ميزانيتها. بينما أكدت روسيا على أهمية استمرار وجود البعثة في دعم الاستقرار واعتبرت أن تقليص مواردها غير مناسب في الوقت الراهن.

كذلك، أعربت الصين عن أهمية الدور الذي تلعبه البعثة في تعزيز الاستقرار والمصالحة، في حين أشار بعض الأعضاء إلى أن الحوار الذي ييسره الاتحاد الأوروبي يبقى هو الإطار الرئيسي لمعالجة القضايا العالقة بين بلجراد وبريشتينا.

تكرر دعوات بعض الدول لإجراء مراجعة استراتيجية لعمل البعثة بما يعكس الواقع على الأرض، مع التأكيد على أن تحقيق تقدم في مسار تطبيع العلاقات يعتبر شرطاً أساسياً لدعم التوجه الأوروبي للطرفين. وأكد المتحدثون أن الاستقرار الدائم يحتاج إلى التزام حقيقي بالحوار وتنفيذ الاتفاقات القائمة، مشددين على أن بناء الثقة بين المجتمعات المختلفة ضروري لتحقيق تقدم سياسي ومؤسسي مستدام في المنطقة.


شارك