غارات جوية إسرائيلية تستهدف جنوب لبنان وصواريخ تتجه نحو الجليل
تسجل لبنان تصعيداً عسكريًا خطيرًا مع استمرار الضغوط العسكرية الإسرائيلية على المناطق الجنوبية، حيث تتعرض بلدات وصور والنبطية بالإضافة إلى الزهراني وقرى كفررمان وكفرتبنيت وحبوش ومحيط راشيا الفخار لغارات مكثفة. في سياق هذه العمليات، قامت القوات الإسرائيلية بتفجير منازل في بلدة حانين جنوبي البلاد.
من جهتها، أكدت مصادر أمنية إسرائيلية أن الجيش قد أحرز تقدمًا ملموسًا في تطويق حزب الله في الجنوب اللبناني، في وقت أعلن فيه الحزب عن تنفيذ هجمات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت مواقع للجيش الإسرائيلي ومستوطنات في الشمال. وفي هذا السياق، أطلقت صفارات الإنذار في كريات شمونة والمناطق المحيطة بها بعد رصد إطلاق صواريخ من لبنان.
يأتي هذا التصعيد بعد يوم مأساوي عاشه لبنان، حيث استهدفت الغارات الإسرائيلية العديد من البلدات الجنوبية ومناطق في بيروت، مما أدى إلى سقوط نحو 300 قتيل وجرح المئات. ووفقًا لوزارة الصحة اللبنانية، فقد ارتفعت الحصيلة الإجمالية منذ الثاني من مارس إلى 1888 قتيلاً و6092 جريحًا، بينما لا تزال عمليات انتشال الضحايا من تحت الأنقاض مستمرة.
وفي هذه الأثناء، تحدثت تقارير إعلامية إسرائيلية عن احتمالية حدوث خفض في وتيرة الهجمات بسبب الضغوط الأمريكية، وذلك عقب اتصال بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي بدوره أعرب عن استعداد بلاده لفتح مفاوضات مباشرة مع السلطات اللبنانية.
تتزامن هذه التطورات مع تحركات دبلوماسية مكثفة واتصالات داخلية وخارجية في لبنان بهدف تحقيق تهدئة إقليمية. وأكدت السلطات اللبنانية أن التوصل إلى وقف إطلاق النار يعد شرطًا أساسيًا لأي حل مستقبلي، تمهيدًا لمفاوضات تحت رعاية أمريكية.
تستمر الأوضاع في التحول بسرعة في لبنان، مما يستدعي تفعيل الجهود الدولية لإيجاد حل سلمي يضمن استقرار المنطقة ويخفف من وطأة المعاناة الإنسانية التي يعاني منها المدنيون جراء هذه الأحداث.