فرنسا تحذر من تحويل لبنان إلى كبش فداء وتؤكد أن قصفه ليس في مصلحة إسرائيل
في تعليق له على الوضع الراهن في لبنان، أشار وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إلى أهمية عدم جعل لبنان ضحية للتوترات الإسرائيلية بسبب انزعاجها من التوصل إلى وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. وتحدث الوزير خلال مقابلة إذاعية على محطة فرانس إنتر، مؤكداً أن العقوبات لا يجب أن تُفرض على لبنان نتيجة للأحداث الجارية في المنطقة.
واعتبر بارو أن الغارات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية هي تصرفات غير مقبولة، مشدداً على ضرورة أن تتعاطف الدول مع لبنان، خاصة في يوم الحداد الوطني الذي يحتفل به اللبنانيون. وأعرب عن إداناته الشديدة للاعتداءات الإسرائيلية التي أسفرت عن وفاة أكثر من 250 شخصًا في غضون عشر دقائق، معتبراً أن هذه الهجمات تمثل تهديداً للهدنة المؤقتة المعلنة بين أمريكا وإيران.
وطرح بارو وجهة نظره بأن إيران يجب أن تتوقف عن تهديد جيرانها عبر تحركات حزب الله، مشيراً إلى أن الوقت قد حان لحل هذه القضايا من خلال نزع سلاح الحزب وتسليمه إلى السلطات اللبنانية. وأكد على أن تعزيز الاستقرار في لبنان يتطلب جهوداً من جميع البلدان الأوروبية، داعياً إلى إدراج لبنان في أي تفاهمات مستقبلية تتعلق بالهدنة بين القوى الكبرى في المنطقة.
في سياق متصل، شدد الوزير الفرنسي على أن قصف لبنان لن يكون في صالح إسرائيل، مشيراً إلى أهمية الالتزام بحرية الملاحة في المياه الدولية. واعتبر أي محاولة لإنشاء آلية للرسوم على مرور السفن في مضيق هرمز أمراً غير مقبول، موضحاً أن حرية الملاحة هي حق مشترك للبشرية ولا يجب عرقلة حركة السفن.
وبالنسبة للمفاوضات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، أبدى بارو قلقه إزاء امتلاك طهران للأسلحة النووية، معرباً عن ضرورة أن تتخلى عن استخدام الصواريخ والطائرات بدون طيار التي تهدد دول المنطقة. كما أكد على خطورة دعم إيران للميليشيات الإقليمية مثل حزب الله وحماس، مشدداً على أهمية تحقيق الاستقرار في المنطقة من خلال التعاون الدولي والالتزام بقرارات السلام.