مديرة صندوق النقد الدولي تحذر من تأثيرات حرب الشرق الأوسط على النمو الاقتصادي والتضخم
تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي
أبدت كريستالينا جورجيفا، مديرة صندوق النقد الدولي، قلقها الشديد من العواقب الاقتصادية جراء الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، مشيرة إلى احتمال ارتفاع معدل التضخم وتباطؤ النمو على الصعيد العالمي. يأتي ذلك تزامنًا مع استعداده لإصدار توقعات جديدة بشأن الاقتصاد العالمي قريبًا.
الاضطرابات في إمدادات الطاقة
تسبب النزاع الحالي في حدوث أسوأ اضطراب شهدته إمدادات الطاقة عالميًا، حيث توقفت ملايين البراميل من النفط عن الإنتاج نتيجة لإغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا حيويًا يمر منه 20% من إنتاج النفط والغاز العالمي. أكدت جورجيفا أن حتى لو تم إنهاء النزاع في وقت قريب، فإن التوقعات الاقتصادية ستظل في حالة من التراجع، مع رفع توقعات التضخم.
توقعات صندوق النقد الدولي المقبلة
يُنتظر أن يُصدر صندوق النقد الدولي مجموعة من التوقعات في تقريره القادم “آفاق الاقتصاد العالمي” في 14 أبريل، حيث أشار في وقت سابق إلى احتمال خفض توقعاته للنمو بسبب تأثيرات الحرب وتدهور الوضع المالي العالمي.
أثر الحرب على النمو الاقتصادي والتضخم
قبل بداية النزاع، كان الصندوق يتوقع نموًا اقتصاديًا طفيفًا، بنسبة 3.3 بالمئة في عام 2026 و3.2 بالمئة في 2027. لكن جورجيفا تؤكد أن الوضع الراهن يُشير إلى أن جميع المؤشرات تدل على ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو. وقد أثر النزاع بشكل مباشر على إمدادات النفط العالمية التي انخفضت بنسبة 13 بالمئة، مما أثر بدوره على سلاسل التوريد المرتبطة.
أزمة الدول الفقيرة
تحذر جورجيفا من أن الدول الأكثر فقرًا والتي تفتقر إلى احتياطيات الطاقة ستكون الأكثر تضررًا من جراء هذه الحرب. وقد استقبل صندوق النقد الدولي طلبات للحصول على مساعدات مالية من بعض الدول، غير أنها لم تفصح عن أسماء هذه الدول، مبينة أن الصندوق يمكنه تحسين برامج الإقراض الحالية لتلبية احتياجاتهم.
اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدولي
ستكون الحرب في الشرق الأوسط محور النقاشات خلال اجتماعات الربيع المقبلة لصندوق النقد والبنك الدولي المقررة في واشنطن، حيث سيشارك مسؤولون ماليون من مختلف دول العالم. ومن المتوقع أن تركز الاجتماعات على كيفية مواجهة الأزمة الاقتصادية الناتجة عن النزاع وتأثيرها المستمر على الأسواق العالمية.