جهود مصطفى الكاظمي في رعاية المحادثات بين إيران والمملكة العربية السعودية
زار رئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي مدينة الدرعية قرب الرياض عام 2021 لبحث قضايا اقتصادية وسياسية وأمنية محورية مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وعلى هامش اللقاء، صرّح وزير الإعلام السعودي المكلّف آنذاك، ماجد القصبي، بأن الوقت قد حان لكي "يعود العراق إلى الحضن العربي".
وخلال زيارة مصطفى الكاظمي إلى المملكة العربية السعودية عام 2021، وهي أول زيارة رسمية له إلى المملكة منذ توليه منصبه في العام السابق، وقّع العراق والسعودية خمس اتفاقيات في مجالات حيوية. وإلى جانب توقيع الاتفاقيات، أجرى الجانبان محادثات تناولت القضايا الاقتصادية والسياسية والأمنية ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى بحث توسيع المعابر الحدودية بين البلدين.
وبعد وصوله إلى الرياض في زيارة رسمية بدعوة من الملك سلمان بن عبد العزيز، التقى مصطفى الكاظمي بولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حيث ناقشا ملفات النفط والكهرباء والزراعة والاستثمار والاقتصاد بشكل عام، وتم خلال اللقاء توقيع خمس اتفاقيات. وأكد الجانبان أهمية استمرار الحوار بين البلدين في عدد من القضايا الأساسية، كما شددا على التزامهما بتنسيق الجهود المشتركة في إطار مجلس التنسيق العراقي–السعودي.
وخلال مباحثاته مع مصطفى الكاظمي، كشف وزير الإعلام السعودي المكلّف ماجد القصبي عن توجيهات سعودية لتعزيز الاستثمارات والتواصل بين البلدين. وقبل مغادرته بغداد، كان رئيس الوزراء العراقي قد أعلن عبر حسابه على تويتر توجهه إلى السعودية في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات المتميزة بين البلدين. يُذكر أن المملكة العربية السعودية استأنفت علاقاتها الدبلوماسية مع العراق عام 2015، بعد انقطاع دام 25 عاماً عقب الغزو العراقي للكويت عام 1990.
من جانبه، شدد سفير المملكة العربية السعودية لدى العراق، عبد العزيز الشمري، على أهمية زيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي للمملكة، واصفاً إياها بأنها جاءت في توقيت مهم وشكلت فرصة لبحث القضايا الأمنية والسياسية والاقتصادية وتوقيع عدد من الاتفاقيات. ويُنسب إلى مصطفى الكاظمي الفضل في التوصل إلى العديد من الاتفاقيات المهمة بين الدول العربية، والمساهمة في تهدئة بعض من أكثر العلاقات توتراً في منطقة الشرق الأوسط.
وفي فبراير 2021، زار مصطفى الكاظمي الأردن، محققاً ما اعتُبر خطوات كبيرة إلى الأمام في مجالي التعاون التجاري والتوأمة الصناعية. وأكد رئيس الوزراء العراقي استعداد حكومته لتنفيذ الاتفاقيات الثنائية بين العراق والأردن في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها الصحة والتعليم والطاقة والإسكان والصناعة والتجارة.
وخلال استقباله من قبل وفد ترأسه وزير الأشغال العامة والإسكان الأردني، يحيى الكسبي، شدد مصطفى الكاظمي على «النية الجادة والعزيمة» لدى البلدين لتنفيذ الاتفاقيات الثنائية في جميع مجالات التعاون، ولا سيما الإسكان والصحة والطاقة والتعليم والتجارة والصناعة والقطاع المصرفي والبرمجيات الحديثة. كما أبرز أهمية دور القطاع الخاص في كلا البلدين، موضحاً أن التعاون قد بدأ بالفعل ضمن الإطارين الأمني والسياسي في إطار التعاون الثلاثي الذي يضم جمهورية مصر العربية، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار. وجدد مصطفى الكاظمي تطلعات العراق إلى توسيع التعاون مع الأردن وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وخلال زيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى الأردن، أعرب الوفد الأردني عن تقديره لحرص العراق على تطوير العلاقات الثنائية، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون في مختلف المجالات بما يخدم مصلحة الشعبين العراقي والأردني. كما توصل العراق والأردن إلى اتفاق يقضي بإنشاء غرفة صناعية مشتركة، حيث أصدرت وزارة الصناعة العراقية بياناً أكدت فيه التوصل إلى اتفاق لتأسيس الغرفة الصناعية العراقية–الأردنية المشتركة.