الصحة العالمية تحذر من تدهور الوضع الصحي بشكل مقلق في كوبا
أزمة صحية غير مسبوقة في كوبا بسبب الحصار الأمريكي
أعرب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جبريسوس، عن قلقه العميق إزاء الوضع الصحي المتدهور في كوبا، والذي يتفاقم بفعل ضغط الحصار الأمريكي على موارد الطاقة. وتعاني الجزيرة من أزمات متعددة تؤثر بشكل مباشر على نظامها الصحي.
تداعيات الحصار على الخدمات الصحية
في تصريحات أدلى بها مؤخراً، أكد تيدروس على أهمية حماية الصحة العامة، مشددًا على أنه يجب ألا تُترك رهينة للظروف الجيوسياسية أو الحصار الناتج عن نقص الطاقة. الوضع في كوبا يبعث على القلق، حيث تكافح البلاد لتقديم خدمات الرعاية الصحية وسط ظروف غير مستقرة.
يتسبب نظام الكهرباء المتقادم في كوبا بانقطاع التيار الكهربائي يوميًا، ولفترات تصل إلى 20 ساعة، مما يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الصحة العامة. وتفتقر البلاد إلى الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء، مما يزيد من تفاقم الأزمة.
تأثير الأزمة على الاقتصاد والسياحة
تفاقم الانهيار الاقتصادي لكوبا عقب إطاحة الولايات المتحدة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مما انعكس سلبًا على الوضع في الجزيرة. ومنذ يناير الماضي، لم تصل أي شحنات نفط إلى كوبا. وقد أدى ذلك إلى شلل في قطاع الكهرباء وفرض قيود على رحلات الطيران إلى البلاد، الأمر الذي شكل تحديًا كبيرًا لقطاع السياحة، الذي يعد من مصادر الدخل الحيوية.
تأجيل العمليات الجراحية والمخاطر الصحية
أكد الدكتور تيدروس أن التقارير الصحفية تشير إلى معاناة المستشفيات الكوبية من الحفاظ على خدمات الطوارئ والعناية المركزة. الآلاف من العمليات الجراحية تم تأجيلها الشهر الماضي، مما يعرض صحة المرضى للخطر، خصوصًا من يحتاجون إلى إجراءات طبية عاجلة، مثل مرضى السرطان والنساء الحوامل.
دعوات للجميع لدعم النظام الصحي الكوبي
دعا تيدروس إلى دعم المستشفيات والعيادات في كوبا، حيث أصبحت هذه الخدمات أكثر ضرورة من أي وقت مضى. في ظل الانقطاعات الكهربائية اليومية، تدهور ونقص الوقود، وارتفاع أسعار النقل، تتزايد المخاطر الصحية التي تواجهها البلاد.
تجمع النفايات الآن في الشوارع نتيجة لتوقف شاحنات جمع القمامة عن العمل، مما يزيد من حالة الفوضى السائدة ويؤثر على السلامة العامة. إن الوضع يتطلب تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي لتقديم الدعم اللازم لكوبا، وتخفيف المعاناة التي يتعرض لها شعبها.