الناتو يختتم تدريبات الاستجابة الباردة لتعزيز التعاون العسكري في شمال أوروبا

منذ 2 ساعات
الناتو يختتم تدريبات الاستجابة الباردة لتعزيز التعاون العسكري في شمال أوروبا

اختتام مناورات “الاستجابة الباردة 26” لتعزيز القدرات الدفاعية في القطب الشمالي

اختتمت قوات الحلفاء من 14 دولة تابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مناورات “الاستجابة الباردة 26” في المنطقة الشمالية المتجمدة، حيث تهدف هذه المناورات إلى تحسين التعاون بين الدول الأعضاء وتعزيز قدرات الدفاع الجماعي في ظروف القطب الشمالي القاسية.

مناورات تحت قيادة النرويج

لقد قامت النرويج بقيادة هذه المناورات، التي استقطبت حوالي 25 ألف عسكري من 14 دولة، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من الطائرات، بما في ذلك المقاتلات الحديثة والطائرات الثقيلة والمروحيات. هذه الأنشطة تمت انطلاقًا من قواعد جوية موجودة في النرويج والسويد وفنلندا.

اختبار مركز العمليات الجوية المشترك

وفي بيان صحفي حديث، أوضح العميد مايكل بوتنفيك هارتمان، المسؤول عن العمليات الوطنية في مركز العمليات الجوية المشتركة في مدينة بودو النرويجية، أن هذه التمارين قدمت فرصة ثمينة لاختبار فعالية المركز الجديد وتأكيد قدرته على تنسيق العمليات الجوية ضمن المنطقة الشمالية.

دعم الأمن الأوروبي من خلال “الحارس القطبي”

جاءت هذه المناورات كجزء من أول اختبار رئيسي تحت النشاط الجديد المعروف باسم “الحارس القطبي”، الذي يهدف إلى تعزيز الردع والدفاع في المنطقة القطبية. وقد ساهمت طائرات الإنذار المبكر في إدارة المعركة وتقديم رؤية شاملة للأوضاع الجوية والبحرية أثناء التمرين.

تعزيز التنسيق بين القوات المتنوعة

كما أكدت العقيد فيزا مانتيليا، نائب رئيس أركان قيادة القوات الجوية الفنلندية، أن التعاون المستمر بين مختلف القوات يعزز من القدرات الدفاعية الجماعية، ويشدد على الاستعداد للرد المشترك في مواجهة التحديات الأمنية.

تطوير إجراءات مشتركة وتعزيز القدرة الانتشار

شملت المناورات العديد من التدريبات العملياتية متعددة المجالات، حيث تناغمت القوات الجوية مع البرية والبحرية. وقد ساعدت هذه الأنشطة على تطوير إجراءات متكاملة تتضمن مجالات الاتصال والتكتيك والقيادة والسيطرة، مع تنفيذ عمليات من قواعد متعددة وفق مفهوم الانتشار المرن للقوة.

تأكيد استعداد الناتو للتهديدات المتزايدة

تعد هذه المناورات أول تجربة ميدانية موسعة لمركز العمليات الجوية الجديد، الذي تولى مسؤولية قيادة وتنسيق العمليات الجوية للحلف. كما دعمت القواعد الجوية في النرويج والسويد وفنلندا هذه القوات، مما يعكس قدرة الناتو على نشر قواته بشكل سريع وفعال في بيئات القطب الشمالي.

اختتام مناورات “الاستجابة الباردة 26” يؤكد التزام الناتو المستمر بتعزيز الاستعداد العملياتي في الشمال، في ضوء التغييرات الاستراتيجية التي تشهدها المنطقة وأهميتها المتزايدة في سياق الأمن الأوروبي والدفاع الجماعي.


شارك