الأمم المتحدة تعبر عن قلقها الشديد إثر قرار إخلاء بعثاتها في جنوب السودان
قلق دولي بسبب أوامر الإخلاء في أكوبو بجنوب السودان
أعرب الفريق القطري للعمل الإنساني في جنوب السودان عن مخاوفه الجادة تجاه الأوامر العسكرية الصادرة عن قوات الدفاع الشعبي في جنوب السودان، والتي تتطلب إخلاء السكان المدنيين وموظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية من مقاطعة أكوبو بحلول السادس من مارس 2026. هذه الأوامر تأتي في وقت يعاني فيه الإقليم من أزمة إنسانية متزايدة.
أوضاع الإنسان في أكوبو
تستضيف مقاطعة أكوبو، الواقعة في ولاية جونقلي، حوالي 270 ألف شخص، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال الذين يمثلون أكثر من نصف السكان. يعتمد هؤلاء الاشخاص على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة، لذا فإن أي تحرك عسكري في المنطقة قد يؤدي إلى زيادة الأوضاع سوءاً ويعرض المدنيين لأخطار كبيرة.
تداعيات العمليات العسكرية المحتملة
وحذر الفريق الدولي من أن العمليات العسكرية المخطط لها قد تؤدي إلى أزمة إنسانية أكبر، إذ يرتقب حدوث تدفقات جديدة من النازحين الفارين من العنف، الأمر الذي سيؤدي إلى تفاقم المشاكل الإنسانية في المناطق المجاورة، بما في ذلك الحدود مع إثيوبيا. كما وردت تقارير عن انتشار عمليات النهب والاعتداءات في مدينة أكوبو، مما يضاعف من تأثير الأوضاع السلبية على السكان.
الدعوة لحماية المدنيين
أكد الفريق على ضرورة الالتزام بالقانون الإنساني الدولي الذي يمنع استهداف المدنيين وضرورة احترام حقوق الإنسان. ويجب أن تكون أي تحركات مأمونة وطوعية، والابتعاد عن أي عمليات قد تؤدي إلى تهجير قسري للسكان.
زيادة المساعدات الإنسانية والتحديات المستقبلية
منذ تصاعد النزاع في ديسمبر 2025، أصبحت مقاطعة أكوبو ملاذًا للنازحين الذين يفرون من العنف، وقد كثفت المنظمات الإنسانية دعمها للمجتمعات المتضررة. لكن الانقطاع المفاجئ للمساعدة قد يعرض حياة العديد من الأشخاص للخطر.
دعوة للحوار والسلام
ختاماً، دعا الفريق القطري جميع الأطراف المعنية إلى تجنب العمليات العسكرية في المناطق المكتظة بالسكان، واللجوء إلى الحوار لحل النزاعات. إن شعب جنوب السودان في حاجة ماسة إلى السلام والاستقرار لضمان مستقبل أفضل.