قفزت أسعار النفط في آسيا مع تزايد المخاطر بعد الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران
ارتفاع أسعار النفط في ظل التوترات الشرق أوسطية
شهدت أسواق النفط ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار خلال التداولات الآسيوية يوم الإثنين، حيث تشير الأسواق إلى وجود مخاطر جديدة واضطرابات محتملة قد تؤثر على الإمدادات عقب سلسلة الضربات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
الأسعار تتحرك مع التطورات السياسية
في بداية التعاملات، قفزت عقود خام برنت القياسي العالمي بنسبة 13% لتصل إلى 82.0 دولار للبرميل، قبل أن تقتصر مكاسبها إلى زيادة بنسبة 4.5% لتسجل 76.27 دولار للبرميل. وفي الوقت ذاته، ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 2.7% لتصل إلى 66.89 دولار للبرميل.
أماكن الصراع وأثرها على الأسعار
أدت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على الأراضي الإيرانية، والتي أسفرت عن مقتل العديد من القادة منهم علي خامنئي، إلى رد فعل إيراني تمثل في إطلاق صواريخ على أهداف في إسرائيل ودول أخرى بالشرق الأوسط مرتبطة بالولايات المتحدة، مما زاد من حالة القلق تجاه إمدادات النفط.
كما تعرضت عدد من السفن في مضيق هرمز لتهديدات، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو 20% من التجارة العالمية للنفط. وقد أثار كل ذلك قلق المحللين الذين يرون أن المخاطر المحدقة بإمدادات النفط قد زادت بشكل كبير مع تصاعد التوترات.
استجابة منظمة أوبك+
في إطار الجهود المبذولة لاستعادة السيطرة على السوق، وافقت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك+) يوم الأحد على زيادة الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً، وهي الخطوة الأولى من نوعها منذ أواخر عام 2025. لكن يبقى التساؤل حول مدى قدرة الدول الأعضاء على الامتثال لهذه الزيادة، في ظل الظروف المتوترة التي قد تعوق الشحنات.
استمرار التوترات العسكرية
وفي تصريح له، أكد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أن العمليات العسكرية ضد إيران ستستمر، محذراً من مخاطر إضافية على الجنود الأمريكيين. هذه الضربات هي الثانية من نوعها منذ منتصف عام 2025، وتأتي في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيداً، خاصة بعد فشل المحادثات الأخيرة حول برنامج إيران النووي.
كانت الولايات المتحدة قد استهدفت المنشآت النووية الإيرانية في يونيو 2025 كجزء من جهودها لإعاقة البرنامج النووي لطهران، في حين كانت أوبك قد خفضت إنتاجها بشكل مؤقت في نوفمبر الماضي بعد زيادة أساسية بلغت 2.5 مليون برميل يومياً خلال العام نفسه.
خاتمة
تشير الأحداث الأخيرة إلى أن أسواق النفط قد تواجه تقلبات مستمرة، خاصة في ظل وجود عوامل سياسية ومخاطر عسكرية تؤثر على الإمدادات. يبقى أمام الأسواق تحديات كثيرة، مما قد يجعل مستقبل أسعار النفط غير مستقر في المدى القريب.