طيران الاحتلال الإسرائيلي يقوم برش الأراضي السورية بمواد كيميائية غامضة
طيران الاحتلال الإسرائيلي يرش أراض زراعية سورية بمواد مجهولة
في تصعيد جديد، قام طيران الاحتلال الإسرائيلي اليوم الجمعة برش كميات من المواد الكيميائية المجهولة على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في ريف القنيطرة الجنوبي بسوريا. ولقد أفادت وكالة الأنباء السورية بأن العملية شملت مناطق من بلدة جباتا الخشب مروراً بقرية الحرية وصولاً إلى قرية الحميدية.
تكرار الانتهاكات الإسرائيلية في المنطقة
ليس هذا الحادث الأول من نوعه، حيث سبق أن نفذ الطيران الإسرائيلي عملية رش مشابهة في يوم الثلاثاء الماضي، استهدفت الأراضي غرب مزرعة أبو مذراة وقرية الحانوت في ريف القنيطرة الجنوبي. كما شهدت بعض المواقع الحراجية والحقول في قرى العشة وكودنا والأصبح عملية رش قبل يومين من ذلك.
احتياطات طبية وتحذيرات للمزارعين
استجابة لهذه الأعمال، قامت مديريتا الزراعة والبيئة في القنيطرة بأخذ عينات من الأراضي المزروعة لفحصها، مع إصدار تحذيرات للمزارعين وأصحاب المواشي للابتعاد عن تلك المناطق، حتى صدور نتائج التحاليل المتعلقة بالمواد التي تم رشها.
الأثر القانوني والسياسي للاحتلال الإسرائيلي
في جلسة لمجلس الأمن الدولي يوم الخميس، أعرب السفير إبراهيم علبي، مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، عن موقف بلاده الراسخ بعدم التفاوض بشأن استعادة أراضيها وحقوقها. ولفت إلى استمرار سوريا في اتخاذ خطوات فورية لحصر وتقييم الأضرار الناتجة عن الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب السوري.
دعوة المجتمع الدولي للتدخل
في تصريحات قوية، تساءل علبي عن دوافع الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أن المخاوف الأمنية لا يمكن أن تبرر اعتداءاته على الأشجار والمراعي، مؤكدًا أن كرامة الشعب السوري ورزقه لا تقل أهمية عن حياته. كما أشار إلى أن إسرائيل تواصل انتهاك اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، من خلال عمليات التوغل والمداهمات واعتقال المواطنين وتجريف الأراضي.
تستمر سوريا في مطالبتها بخروج القوات الإسرائيلية من أراضيها، وتعبر عن استنكارها للإجراءات التي تتخذها في الجنوب، مؤكدة أنها باطلة ولا تعكس أي أثر قانوني وفقًا للقانون الدولي. كما تدعو المجتمع الدولي للقيام بدوره في ردع ممارسات الاحتلال والعمل على إلزامه بالانسحاب الكامل من الأراضي السورية المحتلة.