جماهير إنجلترا تربك إنفانتينو وتثير جدلاً واسعاً في الساحة الرياضية

منذ 2 ساعات
جماهير إنجلترا تربك إنفانتينو وتثير جدلاً واسعاً في الساحة الرياضية

جدل حول تصريحات إنفانتينو بشأن اعتقالات المشجعين الإنجليز في قطر 2022

تسببت تصريحات جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، في جدل واسع بعد إعلانه أن البطولة الأخيرة في قطر 2022 لم تشهد أي اعتقالات للمشجعين البريطانيين. كما وصف البعض تلك التصريحات بالنكات الرخيصة، والتي تغفل عن جهود تحسين صورة المشجعين الإنجليز على مدار العقدين الماضيين.

تعليقات إنفانتينو وأهميتها

أدلى إنفانتينو بتصريحاته المثيرة أثناء مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي بسويسرا، حيث قال: “لأول مرة في التاريخ، لم يتم اعتقال أي بريطاني خلال كأس العالم”. وتابع حديثه في جو من الضحك بين الحضور، متسائلاً: “تخيلوا، هذا شيء مميز حقاً”، مما يوحي برغبة في التحفيز على التحضير للبطولة القادمة في أمريكا الشمالية.

الأرقام تتحدث: واقع مختلف

على الرغم من تصريحات إنفانتينو، تكشف الإحصائيات الرسمية عن واقع مختلف تماماً، حيث سجلت البطولات السابقة 55 حالة اعتقال فقط بين 432 ألف مشجع إنجليزي منذ كأس العالم 1998 في فرنسا، من بينها 28 حالة لم تكن تتعلق بالعنف.

في كأس العالم 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، تمت الإشارة إلى اعتقال واحد فقط بين 8000 مشجع، بينما في ألمانيا 2006، كانت الأرقام الأكثر إثارة، حيث لم تُسجل سوى 21 حالة اعتقال مرتبطة بكرة القدم من بين 350 ألف مشجع، وفقاً لتقارير BBC.

تاريخ المشجعين الإنجليز: سلوك إيجابي في البطولات

في كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا، لم تُسجل أي اعتقالات بين 30 ألف مشجع، بينما شهدت البرازيل 2014 فقط 15 اعتقالاً، أغلبها بسبب ممارسات غير قانونية ترتبط ببيع التذاكر. وفي روسيا 2018، لم تتجاوز الاعتقالات 6 حالات، 4 منها بسبب سلوكيات غير مقبولة.

التحديات في بطولات اليورو

على عكس كأس العالم، تشهد بطولات اليورو حالات أكثر من الشغب. حيث شهد يورو 2000 في بلجيكا وهولندا 945 اعتقالًا نتيجة للاشتباكات العنيفة. وهذا دفع الحكومة البريطانية لتمرير قانون خاص بالشغب في كرة القدم عام 2000، الذي منح الشرطة المزيد من السلطات لمنع المشاغبين.

في عام 2016، وقعت أحداث عنف في فرنسا، حيث اتُهم مشجعون روس بالاعتداء على نظرائهم الإنجليز في مارسيليا، مما أدى إلى اعتقال 9 بريطانيين.

وفي نهائي يورو 2020، شهد الملعب في ويمبلي فوضى عارمة مع اقتحام الجماهير للبوابات، مما كلف الاتحاد الإنجليزي غرامة قدرها 84560 جنيه مصري.

خلاصة

تشير التوجهات الإيجابية وبيانات الاعتقال إلى أن المشجعين الإنجليز قد حققوا تقدمًا ملحوظًا على مر السنين، مما يجعل التصريحات الأخيرة من إنفانتينو محط جدل بين الجمهور والمحللين. بينما تظل التنبؤات حول البطولات المقبلة صحيحة، يبقى الأمل قائمًا في استمرار السلوك الإيجابي بين المشجعين.


شارك