مفتي الجمهورية يعتبر الإلحاد شكلاً من أشكال التطرف ومجاوزة للحدود الدينية

منذ 2 ساعات
مفتي الجمهورية يعتبر الإلحاد شكلاً من أشكال التطرف ومجاوزة للحدود الدينية

مفتي الجمهورية يؤكد أهمية تعزيز الوعي لمواجهة الإلحاد والتطرف

أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، على أن مواجهة الإلحاد والفكر المتطرف ينبغي أن تتم عبر بناء الوعي وتوضيح المفاهيم الخاطئة، بدلاً من اللجوء إلى المواجهات العنفية أو الإقصائية. وخلال محاضرته بعنوان “مواجهة الإلحاد والفكر المتطرف”، التي نظمتها كلية الأزهر الشريف، أكد أن الإلحاد هو نوع من التطرف، ويمثل انحرافًا عن الاعتدال في الفكر والسلوك.

لقاء مع الطلاب في جامعة الأزهر

جاءت هذه التصريحات خلال محاضرة فكرية أقيمت في رحاب جامعة الأزهر بحضور مجموعة من القيادات الجامعية ونخبة من الأساتذة وطلاب الجامعات المصرية. وأعرب المفتي عن سعادته بالتواجد مع الطلاب، مشيدًا بالدور الذي تلعبه جامعة الأزهر في رفع مستوى الوعي لدى الشباب.

التحديات المعاصرة وتأثير المنصات الرقمية

أشار عياد إلى أن العالم اليوم يشهد تدفقًا هائلًا للمعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما يؤدي إلى ظهور أفكار وسلوكيات يمكن أن تضر بالمجتمع. وبحسبه، فإن الفهم الخاطئ للنصوص الدينية في إطار هذه الوسائط قد يسهم في زيادة التطرف بجميع أشكاله. وأكد على ضرورة التعامل الواعي مع هذه التقنيات، حيث يمكن استخدامها في نشر المعرفة والإيجابية.

ضرورة بناء قاعدة معرفية قوية لدى الشباب

شدد المفتي على أن مواجهة الشبهات الفكرية تتطلب أسس معرفية راسخة لدى الشباب، مما يمكنهم من تمييز الحق من الباطل. ولفت إلى أن بعض التصورات العلمية الحديثة يتم توظيفها في محاولات التشكيك في الوجود الإلهي، مؤكدًا أن هذه المحاولات لا تصمد أمام الفهم العلمي السليم.

تجديد الخطاب الديني بحذر

كما تناول الدكتور عياد في محاضرته قضية تجديد الخطاب الديني، موضحًا أن التجديد لا يعني المساس بثوابت الدين، بل يتطلب معالجة النصوص بلغة العصر مع مراعاة تغير الظروف. وأكد على أهمية الفتوى كوسيلة للتكيف مع الأوقات المختلفة دون الإخلال بجوهر الديانات.

دور دار الإفتاء في مواجهة الأفكار المتطرفة

وفي سياق النقاش مع الطلاب، استعرض عياد الأدوات المتاحة لمعالجة الأبعاد المختلفة للشبهات الفكرية بين الإلحاد والشك. وأشار إلى أن دار الإفتاء المصرية تحتفظ بوحدات خاصة لمناقشة الأفكار الإلحادية والمساعدة في التأصيل الفكري للشباب.

رؤية جامعة الأزهر تجاه بناء الشخصية المتوازنة

من جهته، أكد الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، على أهمية مواصلة الجامعة تنظيم مثل هذه اللقاءات للتركيز على الوعي الفكري، مشيدًا بالمحتوى العلمي الذي ناقشه المفتي، والذي يهدف إلى تحصين الشباب من المخاطر الفكرية وتعزيز منهج الاعتدال والوسطية. وجاء ذلك ليعكس التزام الجامعة بالمساهمة في بناء جيل واعٍ وقادر على تحمل مسؤولياته تجاه الدين والوطن.


شارك