محافظة القدس تواجه خطر قانون تسوية الأراضي الإسرائيلي الذي يهدد بمصادرة أراضي المقدسيين

منذ 1 ساعة
محافظة القدس تواجه خطر قانون تسوية الأراضي الإسرائيلي الذي يهدد بمصادرة أراضي المقدسيين

تحذير من محافظة القدس: تسوية أراضي المدينة تحت الاحتلال الإسرائيلي

أصدرت محافظة القدس بيانًا تحذيريًا حول قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي باستكمال إجراءات تسوية وتسجيل جميع أراضي المدينة في سجل العقارات الإسرائيلي (الطابو) حتى نهاية عام 2029. ويعد هذا القرار بمثابة خطوة خطيرة، حيث يبرز كأحد التهديدات الأبرز التي تواجه العرب الفلسطينيين منذ احتلال المدينة في عام 1967.

تأثير القرار على الملكية الفلسطينية

تعتبر الخطوة الجديدة أشبه بإجراء نهائي وموثق لتحويل ملكية الأراضي لصالح دولة الاحتلال، مما يشرع عملية الاستيلاء على الأراضي، التي ابتدأت منذ سنوات، من خلال سياسة تدريجية. ويجدر بالذكر أن هذه الإجراءات تأتي بعد القرار رقم (3790) لعام 2018، الذي كان جزءًا من خطة “تقليص الفجوات الاجتماعية والاقتصادية في القدس الشرقية”، ما يعني تزايد الجهود الاستعمارية في المنطقة.

تحديات إثبات الملكية للمقدسيين

يواجه الفلسطينيون في القدس تهديدًا حقيقيًا لوجودهم، حيث يجد العديد منهم صعوبة في إثبات ملكيتهم للأراضي بسبب الشروط القاسية التي تفرضها إسرائيل. فالكثير من البيوت تقع على أراضٍ لم يتم تسجيلها بشكل رسمي، بما يعقد وضع أصحابها، الذين قد يتعرضون لإجراءات تهجير أو استيلاء.

الانتقادات القانونية

تمثل هذه السياسات انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، الذي يضمن حقوق السكان تحت الاحتلال، ويحظر عمليات نقل الملكيات الخاصة إلى دولتهم المحتلة. يعتبر هذا النوع من الإجراء تناقضًا واضحًا مع قواعد القانون الدولي الإنساني، مما يجعله جريمة حرب وفقًا للمعايير الدولية.

التداعيات المستقبلية لتسوية الأراضي

منذ إطلاق مشروع التسوية في عام 2018، تم تسوية نحو 50 حوضًا في مناطق متفرقة من القدس، وهو ما يعكس استمرار الفرض الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية. وبحسب البيانات، تم تسجيل نحو 85% من هذه الأراضي ضمن مستوطنات أو أحياء استيطانية، مما يعكس بوضوح الأهداف الاستعمارية لهذا المشروع.

استغلال قانون أملاك الغائبين

تزداد خطورة الأوضاع مع توسيع صلاحيات اللجان التي تتولى إجراءات التسوية، مما يسهل تطبيق قانون أملاك الغائبين على عدد أكبر من العقارات. في ظل الظروف الحالية، قد يجد ورثة العديد من العقارات، الذين يقيمون خارج فلسطين، أنفسهم معرضين لفقدان حقوقهم في ممتلكاتهم بسبب هذا التدبير القانوني.

خاتمة

تتطلب هذه الأوضاع تدخل المجتمع الدولي لضمان حقوق الفلسطينيين في القدس ومنع الانتهاكات المستمرة التي تتعارض مع حقوق الإنسان والقانون الدولي. إن الحفاظ على الهوية الفلسطينية يتطلب جهودًا مكثفة للقضاء على السياسات الاستعمارية التي تركز على استبدال الهوية والحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.


شارك