ندوة الأمن المائي تكشف تقدير دول أفريقيا لجهود مصر في تنمية حوض النيل
ندوة “الأمن المائي” تسلط الضوء على أزمة سد النهضة
شهدت ندوة “الأمن المائي: رؤية جديدة للتكامل واستدامة إدارة الموارد في حوض نهر النيل”، التي نظمتها مؤسسة نواة خلال فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، مشاركة واسعة من خبراء ومختصين، حيث تمت مناقشة القضايا المهمة المتعلقة بالأمن المائي في المنطقة الأفريقية وتأثير سد النهضة الإثيوبي على دولتي المصب.
العمق الأفريقي وأهمية موقف مصر
أكد المشاركون في الندوة أن الدول الأفريقية أصبحت تدرك تمامًا عدالة الموقف المصري فيما يتعلق بسد النهضة. وأشاروا إلى أن السرديات المصرية بشأن المخاطر المحتملة الناجمة عن السد تحظى بتفهم واسع في الأوساط الأفريقية.
كما أعرب المشاركون عن تقديرهم للمشاريع التنموية التي تنفذها مصر في دول القارة، مشددين على أهمية دعم الاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة كمفاتيح لتعاون إقليمي فعال.
تحديات الأمن المائي في المنطقة
ناقش الخبراء التحديات الحالية التي تهدد الأمن المائي، بما في ذلك الجفاف والفيضانات وضغط النمو السكاني، مشيرين إلى أن الوطن العربي، وخاصة الدول التي تعتمد على أنهار مشتركة، يواجه توترات ناجمة عن إدارة الموارد المائية.
وأكدت الدكتورة نهى بكر، المستشارة بمؤسسة نواة، أن تحقيق الأمن المائي يتطلب توافر المياه، والوصول إليها، وضمان الاستدامة، مشددة على ضرورة الإدارة الرشيدة للموارد لحماية حقوق الأجيال القادمة.
التعاون المصري الأفريقي كحلول ممكنة
استعرض السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أهمية الترابط بين أمن نهر النيل وأمن البحر الأحمر. وأكد أن الحوار حول المياه يجب أن يستند إلى التعاون وليس للصراع، مشيرًا إلى ضرورة تبني مفاهيم جديدة للحل بعد سنوات من المفاوضات غير المثمرة مع إثيوبيا.
وأوضح حجازي وجود إرث قانوني يؤيد الحقوق التاريخية لمصر في استخدام مياه النيل، مشدداً على أن نهر النيل يجب أن يكون أداة للتعاون لا للصراع. كما تحدث عن العلاقات القوية التي تربط مصر مع دول حوض النيل الأبيض، مشيرًا إلى أهمية تعزيز المشاريع التنموية المشتركة.
تفاؤل بالمستقبل وضعف التعاون عنوان التحديات
من جانبه، أعرب الدكتور أيمن عبد الوهاب، مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، عن تفاؤله بمشروعات التعاون المشترك بين دول حوض النيل، إلا أنه أشار إلى التحديات الكبيرة الناجمة عن ضعف التعاون بين الدول المختلفة والنتائج السلبية لهذا الوضع.
وفي ختام الندوة، تبرز ضرورة إدراك كل الأطراف لأهمية التوصل لحلول مستدامة وعادلة، لتحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة، وحماية المصالح المشتركة لدول حوض النيل وأفريقيا ككل.