اليونيفيل تؤكد أن إسقاط الجيش الإسرائيلي لمادة كيميائية قرب الخط الأزرق يشكل انتهاكًا صارخًا
الجيش الإسرائيلي ينفذ نشاطاً جوياً مشبوهاً فوق لبنان
أعلنت قوات “اليونيفيل” المعنية بحفظ السلام، في بيان رسمي، أن الجيش الإسرائيلي قد أبلغهم بتنفيذ نشاط جوي يهدف إلى إسقاط مادة كيميائية، وصفها بأنها غير سامة، على المناطق القريبة من الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل. هذه الخطوة أثارت مخاوف كبيرة بين سكان المناطق المتأثرة وقوات حفظ السلام.
الآثار السلبية على النشاطات الإنسانية
ذكرت التقارير أن الجيش الإسرائيلي قد أبلغ قوات حفظ السلام بضرورة الابتعاد عن المواقع التي ستشملها العملية الجوية، مما أدى إلى إلغاء أكثر من عشرة أنشطة كانت مقررّة. وقد أضيف أن قوات اليونيفيل، التي تواجه صعوبة في استئناف عملياتها العادية على جزء كبير من الخط الأزرق، لم تتمكن من بدء أنشطتها الطبيعية إلا بعد مرور أكثر من تسع ساعات. خلال هذه الفترة، ساعدت القوات المسلحة اللبنانية في جمع عينات من المادة المجهولة لفحصها وتحديد مدى سميتها.
أبعاد قانونية وصحية مثيرة للقلق
أبرز بيان قوات “اليونيفيل” أن هذا النوع من الأنشطة هو أمر غير مقبول ويخالف قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701. كما تم الإشارة إلى أن الإجراءات المتعمدة التي قام بها الجيش الإسرائيلي لم تقتصر على تقليص قدرة قوات حفظ السلام على تنفيذ مهامهم، بل قد تعرض صحة أفراد هذه القوات وصحة المدنيين للخطر أيضاً. بالإضافة إلى ذلك، أثارت هذه المخاوف تساؤلات حول الآثار المحتملة لهذه المادة الكيميائية على الأراضي الزراعية المحلية.
تاريخ مشابه من الانتهاكات الجوية
أشار البيان إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إسقاط مواد كيميائية مجهولة من قبل الجيش الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية، مما يسلط الضوء على نمط متكرر من السلوك الذي يحدث في منطقة النزاع. التحذيرات من مخاطر هذه الأنشطة وأثرها على الاستقرار الإقليمي لا تزال قائمة.
دعوة إلى الحوار ووقف الأنشطة الخطرة
في ختام البيان، جددت قوات “اليونيفيل” دعوة الجيش الإسرائيلي لوقف جميع الأنشطة التي تشكل تهديداً لقوات حفظ السلام والمدنيين، والعمل معاً لدعم الاستقرار في لبنان. هذا الطلب يتماشى مع الحاجة الملحة لتعزيز السلام والأمن في المنطقة، وتجنب تفاقم الأزمات الإنسانية والبيئية.