سعر الذهب يرتفع وتوصيات خبير حول أفضل وقت للشراء أو البيع

منذ 1 ساعة
سعر الذهب يرتفع وتوصيات خبير حول أفضل وقت للشراء أو البيع

تقلبات سعر الذهب: الأسباب والتوقعات المستقبلية

تشهد الأسوق هذه الأيام اهتمامًا غير مسبوق من قبل المستثمرين وأصحاب المدخرات بشأن سعر الذهب، الذي تضمن تقلبات ملحوظة بين ارتفاعات وانخفاضات مفاجئة. فما هي العوامل التي تؤثر على استقرار سعر هذه المعدن النفيس، وما هو مستقبلها؟

قفزات تاريخية في سعر الذهب

في بداية عام 2026، سجل سعر أوقية الذهب ارتفاعًا غير مسبوق، حيث كسر عتبة 5500 دولار، ليصل إلى 5597 دولارًا، وأدى ذلك إلى ارتفاع سعر جرام الذهب عيار 24 إلى حوالي 180 دولارًا. كما شهدت أسعار الفضة أيضًا ارتفاعًا مذهلًا، حيث وصلت الأوقية إلى 121 دولارًا، مما يعكس زيادة مذهلة بنسبة 200% مقارنة بالعام الماضي. وأشار الدكتور هاني بشير، خبير أسواق المال العالمية، إلى أن الذهب ارتفع بنسبة 30% خلال شهر يناير فقط، بينما سجلت الفضة زيادة وصلت إلى 70%.

أسباب الارتفاعات الصاروخية

يعود الارتفاع الكبير في أسعار الذهب إلى ثلاثة عوامل رئيسية، أولها تجاوزه للأرقام التاريخية، مما أتاح له الوصول إلى مستويات جديدة. كما ساهم تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض مؤشره أمام اليورو في تنويع استثمارات المستثمرين نحو الذهب. بالإضافة إلى ذلك، فإن الحاجة المتزايدة من قبل البنوك المركزية مثل الصين لشراء الذهب كاحتياطي استراتيجي أدى إلى زيادة الطلب العالمي على المعدن.

تحذيرات للمتداولين في الأسواق

حذر الدكتور بشير من التسرع في اتخاذ القرارات الاستثمارية في ظل التقلبات السريعة التي يشهدها السوق. وأوضح أنه في يوم واحد فقط، ارتفع سعر الذهب بنسبة 8% قبل أن ينخفض فجأة بنسبة 9%، مما يبرز المخاطر العالية التي يتسم بها السوق الحالي. وبالتالي، نصح بالتحلي بالحذر وجني الأرباح لمن يمتلك الذهب حاليًا. كما أوصى ببيع جزء من الحيازات لتحقيق الأرباح، خاصة لمن اشترى عندما كان السعر 3000 أو 4000 دولار.

نصائح للشراء والاستثمار

وبالنسبة للذين يرغبون في شراء الذهب، نصح الدكتور بشير بشدة بعدم استثمار كامل السيولة في صفقة واحدة، بل من الأفضل تخصيص 30% إلى 40% فقط من السيولة للذهب وتوزيع عمليات الشراء على فترات زمنية، مثل مدة تصل إلى ثلاثة أشهر، لتجنب التقلبات العالية في الأسعار. كما حذر من تقديم الاستثمارات في الفضة حاليًا، نظرًا لارتفاع أسعارها، وذكر حادثة انهيار عام 2011 عندما انخفضت الفضة من 50 دولارًا إلى 7 دولارات.

في النهاية، أكد بشير أن الاستثمار في الذهب والفضة يجب أن يكون متجهًا نحو الأمد البعيد وليس بهدف المضاربة السريعة.


شارك