عودة أكثر من 3 ملايين سوداني إلى ديارهم بحسب المنظمة الدولية للهجرة
عودة مليونية للسودانيين في ظل أزمات متزايدة
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة عن عودة أكثر من ثلاثة ملايين سوداني إلى ديارهم، رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمساكن والبنية التحتية والخدمات الأساسية. ورغم هذه العودة، إلا أنها لا تعكس بالضرورة العودة إلى الاستقرار والأمان، حيث ما زالت العديد من الأسر تواجه ظروفًا معيشية صعبة.
تحديات العودة إلى الوطن
في بيان أصدرته المنظمة، دعت إلى ضرورة توفير تمويل مستدام لتلبية الاحتياجات المتزايدة في مناطق العودة، ودعم الحلول الفعالة لإنهاء دوامة النزوح. وأشارت المديرة العامة للمنظمة، آمي بوب، إلى أن هذه العودة تعكس رغبة الأسر السودانية في إعادة بناء حياتها، لكنها قد تتحول إلى معاناة جديدة بدون دعم مناسب.
الأرقام والحقائق
سجلت ولاية الخرطوم أعلى نسبة من العائدين، حيث عاد أكثر من 1.3 مليون شخص، تليها ولاية الجزيرة. ولفت التقرير إلى أن نحو 83% من هؤلاء العائدين كانوا نازحين داخليين، بينما يأتي 17% من دول الجوار، مثل مصر وجنوب السودان وليبيا ودول الخليج.
الوضع الانساني والتحديات المستمرة
رغم عودة العديد من السكان، فإن الحاجة إلى المأوى والخدمات الأساسية لا تزال ملحة. يتطلب الأمر جهودًا مبذولة لإعادة بناء المنازل وترميم البنية التحتية والتأكد من توفر المياه والمرافق الصحية والمدارس. وأكدت المنظمة على ضرورة دعم العائدين ليحظوا بظروف معيشتهم بشكل لائق.
الأزمة المستمرة في دارفور وكردفان
على الجانب الآخر، سجلت مناطق دارفور وكردفان زيادة في حالات النزوح بسبب تزايد العنف، حيث تعتبر منطقة الفاشر في شمال دارفور الأكثر تأثرًا بالموقف، إذ ارتفع عدد النازحين هناك إلى أكثر من 1.2 مليون شخص. يعكس هذا الوضع تزايد تركز النازحين في دارفور واستمرار انعدام الأمن الذي يضطرهم إلى مغادرة المخيمات.
السودان: أكبر أزمة نزوح في العالم
يظهر الوضع الحالي في السودان بوضوح أنه يمثل أكبر أزمة نزوح على مستوى العالم، مع اقتراب النزاع من عامه الثالث. يعاني أكثر من نصف النازحين من ظروف معيشية صعبة، ما يشكل ضغطًا كبيرًا على المجتمعات المحتضنة والخدمات العامة المرهقة بالفعل.
ضرورة التمويل والدعم الإنساني
في ختام البيان، شددت المنظمة الدولية للهجرة على الحاجة الماسة إلى تمويل إنساني مستدام لتلبية الاحتياجات الفورية للعائدين والمجتمعات المتضررة. بدون الموارد الكافية ودعم جهود السلام المستمرة، ستبقى ملايين الأسر السودانية عالقة في دوامة النزوح وعدم الاستقرار.