مندوب قطر في جنيف يؤكد قدرة الأمم المتحدة على دعم الحلول السياسية الفعالة
د. هند المفتاح تتحدث في منتدى دافوس حول دور المرأة في تعزيز العلاقات الدولية
شاركت الدكتورة هند بنت عبدالرحمن المفتاح، المندوب الدائم لدولة قطر بجنيف، في جلسة حوارية بعنوان “المرأة في الصدارة: بناء الثقة وصياغة العلاقات الدولية عبر الحوار” ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي للعام 2026، الذي عقد في مدينة دافوس السويسرية.
التحديات التي تواجه النظام متعدد الأطراف
خلال الجلسة، أكدت “المفتاح” أن النظام متعدد الأطراف يعيش أوقاتاً صعبة، إذ يتعرض لتحديات غير مسبوقة تتمثل في تزايد التنافس بين القوى الكبرى ومظاهر تسييس العمل المتعدد الأطراف. كما أشارت إلى تآكل الثقة بالمؤسسات الدولية، خصوصاً في سياقات النزاعات والأزمات المطولة، مما أدى إلى شلل نسبي في استجابة النظام الدولي للأزمات المتجددة.
إصدار مؤشر التعاون العالمي 2026
وقالت الدكتور المفتاح إن المنتدى الاقتصادي العالمي أطلق الإصدار الثالث لمؤشر التعاون العالمي 2026، الذي يقيم مستوى التعاون الدولي في مجالات متعددة تشمل التجارة، الابتكار والتكنولوجيا، المناخ، الصحة والسلام. وأشارت إلى أن التقرير يشدد على أن التصدي للتحديات العالمية الكبرى يتطلب تجديد المشاركة الدولية ووضع أطر تعاون مرنة.
النزاعات وتأثيرها على النظامين السياسي والاقتصادي
أوضحت “المفتاح” أن النزاعات الدولية لم تعد مجرد مواجهات عسكرية بل أصبحت عاملاً مهماً في إعادة تشكيل الأنظمة السياسية والاقتصادية عالمياً. كما لفتت إلى التنافس المتعاظم في مجالات التكنولوجيا وأمن الطاقة والغذاء، مما يعكس تعقيداً أكبر في المشهد الدولي.
أهمية تعزيز الدبلوماسية الوقائية
أضافت المندوب الدائم لدولة قطر أن الأمم المتحدة تمتلك أدوات فعالة للحفاظ على التعاون الدولي إذا تم توظيفها بشكل استراتيجي، مشددة على أهمية الدبلوماسية الوقائية والوساطة كأدوات فعالة لتحقيق السلام. ودعت إلى استثمار أكبر في نظم الإنذار المبكر وتحليل النزاعات.
دور المرأة في عمليات السلام
شددت “المفتاح” على أهمية تعزيز دور المرأة في الحوار والوساطة وبناء السلام، مشيرة إلى أن مشاركة النساء تؤدي إلى اتفاقيات سلام أكثر استدامة وتحسن التماسك الاجتماعي. كما أكدت على ضرورة المساواة بين الجنسين في هذه العمليات كضرورة استراتيجية.
التعاون المتعدد الأطراف كضرورة ملحة
ختاماً، أكدت الدكتورة هند بنت عبدالرحمن المفتاح أن تعزيز التعاون المتعدد الأطراف يظل ضرورياً في ظل التحديات الراهنة. وأشارت إلى قدرة الأمم المتحدة على التكيف وبناء الثقة من خلال شراكتها مع الدول والمنظمات الإقليمية، مما يعد عاملاً مهماً في صياغة مستقبل الحوكمة العالمية وصفر الأزمات.