مفوض حقوق الإنسان يحذر من أن الحرب في السودان تضعها في هاوية عميقة وخطيرة
تحذيرات من مفوض الأمم المتحدة: السودان في خطر عميق
حذر فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، من أن السودان يواجه عواقب إنسانية وخيمة نتيجة الحرب المستمرة، مشيرًا إلى أن البلد قد انزلق إلى هاوية لا يمكن تصور أبعادها. وجاءت تصريحات تورك بعد زيارة استمرت خمسة أيام إلى بورتسودان والولاية الشمالية، حيث تعرض خلالها للأثر المدمر الذي خلفته الحرب على كل جزء من الوطن السوداني.
الشباب في الخط الأمامي للمساعدات
رغم استغراق الصراع قرابة ثلاث سنوات، أكد تورك أن الشعب السوداني، وخاصة الشباب، لا يزالون في صميم الجهود المبذولة لتحقيق السلام والعدالة. وأشار إلى أن هؤلاء الشباب يتعاملون كبناة للشجاعة وينظمون المساعدات على الرغم من الصعوبات التي يواجهونها، بما في ذلك العقبات البيروقراطية والتهديدات بالعنف والاعتقال.
البنية التحتية تحت وطأة الصراع
أشاد المفوض بالأهمية الحيوية للبنية التحتية المدنية، مُشيرًا إلى الهجمات المتكررة التي تعرض لها سد مروي، الذي يُعد مصدراً رئيسياً للطاقة في السودان. وقد أثرت هذه الضغوط على الخدمات الأساسية مثل المياه والصحة، مما يُسهل تفشي الأمراض ويزيد معاناة السكان. وبحسب تورك، فإن استمرار هذه الهجمات قد يؤدي إلى اعتبارات قانونية يتم تصنيفها كجرائم حرب.
تحذيرات من تصاعد العنف في كردفان
أبدى تورك قلقًا عميقًا من إمكانية تكرار الفظائع التي حدثت في الفاشر، خاصة في منطقة كردفان حول كادقلي والدلنج، حيث تُسجل مؤشرات المجاعة. وقد كانت التحذيرات السابقة في دارفور قد أُهملت، مما دفع تورك لطالب الأطراف المعنية بضرورة التعلم من هذه الأخطاء التاريخية.
التحديات الحالية وحاجة الحماية
علاوة على ذلك، تناول تورك دور الأسلحة المتطورة، بما في ذلك الطائرات بدون طيار، مُشيرًا إلى إنفاق موارد ضخمة على هذه المعدات بدلاً من استخدامها لتخفيف معاناة المواطنين. كما نبه إلى تزايد عسكرة المجتمع، حيث تجري عملية تسليح المدنيين وتجنيد الأطفال بشكل ملحوظ، مما يُقيد الحيز المدني ويؤثر على الحقوق الأساسية للناس.
دعوة عاجلة لحماية المدنيين
دعا المفوض السامي إلى اتخاذ إجراءات فورية لحماية المدنيين وضمان سلامة وصول المساعدات الإنسانية. وأكد على أهمية الإفراج عن المدنيين المحتجزين دون وجه حق وكشف مصير المفقودين، مُواصلًا نداءه السابق منذ ثلاث سنوات بضرورة الالتزام بالمصالح المشتركة للشعب السوداني وتجنب الانغماس في المصالح الشخصية والسياسية الضيقة.