الأمم المتحدة تحذر من أزمة متعددة الأبعاد في هايتي مع تفاقم عنف العصابات

منذ 1 ساعة
الأمم المتحدة تحذر من أزمة متعددة الأبعاد في هايتي مع تفاقم عنف العصابات

تحذيرات من الأمم المتحدة حول أزمة هايتي المعقدة

حذرت الأمم المتحدة في بيان حديث من أن هايتي ستدخل عام 2026 وسط واحدة من أصعب الأزمات في تاريخها الحديث. هذا التحذير يعكس التوترات المتزايدة ونقاط الضعف التي تعاني منها البلاد نتيجة لتفشي العنف وعدم الاستقرار السياسي.

انتشار العصابات المسلحة وتأثيرها على المجتمع

أشار الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، إلى أن العصابات المسلحة أصبحت تسيطر على مساحات شاسعة من الأراضي، مما أسفر عن تفاقم حالة العنف وانعدام الأمن الغذائي. الأوضاع تتدهور بشكل دراماتيكي خاصة خارج العاصمة بورت أو برانس، حيث تواجدت العصابات في الكثير من المناطق.

المخاطر الإنسانية والنزوح

أضاف جوتيريش أنه أكثر من واحد من كل عشرة هايتيين اضطروا إلى مغادرة منازلهم بسبب تدهور الأوضاع. هذا النزوح الداخلي والخارجي يزيد الضغط على الدول المجاورة، مما يهدد الاستقرار الإقليمي بشكل عام. كما أن العنف بات يؤثر بشكل خاص على الفئات الأكثر ضعفاً، مثل النساء والأطفال، حيث سجلت نحو 8100 حالة قتل بين يناير ونوفمبر 2025.

أساليب العصابات في السيطرة على المجتمع

تستخدم العصابات أساليب عنيفة مثل الإختطاف وارتكاب الجرائم الجنسية كوسيلة للسيطرة على السكان. وعلى الرغم من بعض النجاحات المحدودة لقوات الشرطة المدعومة من مجلس الأمن الدولي في استعادة بعض المناطق، إلا أن حالة العنف لا تزال مستمرة ويعاني السكان من تداعياتها الشديدة.

الدعوة إلى خارطة طريق سياسية

مع قرب المرحلة الانتقالية نحو موعد حاسم، دعا جوتيريش الفاعلين الوطنيين إلى التوصل إلى اتفاق بشأن خارطة طريق تنهي هذه المرحلة وتحضّر لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقرر إجراؤها في أوائل عام 2027. حيث أن تعزيز الأمن وحده لن يكون كافياً بدون تحسينات في مجالات الحوكمة والعدالة.

ضرورة الدعم الوطني والدولي

وفي الختام، أكد الأمين العام أن تحقيق تحسينات في الأمن يستلزم التزاماً وطنياً ودعماً دولياً مستداماً. فبغض النظر عن الأنظمة الأمنية، فإن تحسين الأوضاع يتطلب أيضاً التركيز على العدالة الاجتماعية ومراعاة حقوق الفئات الأكثر تأثراً بالعنف.


شارك