سويلم يكشف عن أبرز ملامح الجيل الثاني لمنظومة المياه في مصر أمام الشيوخ
إطلاق الجيل الثاني لمنظومة المياه في مصر: استجابة للتحديات المناخية والسكانية
استعرض الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أبرز ملامح الجيل الثاني لمنظومة المياه في مصر، وذلك خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، حيث تناول التحديات التي تواجهها البلاد بسبب النمو السكاني والتغيرات المناخية. تسعى مصر، عبر هذا البرنامج، إلى تعزيز استخدام مواردها المائية بشكل فعال.
زيادة الطلب على المياه وتحديات الفجوة المائية
تشير الإحصاءات إلى أن الطلب على المياه في مصر يصل إلى 88.55 مليار متر مكعب سنويًا، بينما تقدر الموارد المتجددة بـ 65.35 مليار متر مكعب فقط. هذا الفارق الكبير يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة لسد الفجوة بين الطلب والعرض. مع تراجع معدل النمو السكاني، لا تزال الزيادة السكانية تمثل تحديًا يساهم في تقليص نصيب الفرد من المياه، ووصوله إلى نحو 500 متر مكعب سنويًا.
محاور الجيل الثاني: حلول تكنولوجية وبيئية مبتكرة
تتضمن استراتيجية الجيل الثاني عشرة محاور رئيسية تستهدف استخدام التكنولوجيا الحديثة في إدارة المياه. حيث يتم التركيز بشكل خاص على معالجة المياه والتحلية، مما يساهم في إنتاج غذاء بكفاءة. توسيع مشاريع معالجة مياه الصرف الصحي والزراعي يعد جزءًا من الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
التكنولوجيا كوسيلة ل إدارة الموارد المائية
يُعتمد على نماذج التنبؤ بالأمطار وتقنيات الطائرات بدون طيار (الدرون) في مراقبة جودة المياه والزراعات. بالإضافة إلى ذلك، تم تطوير تطبيقات رقمية لمتابعة الوضع المائي، مما يساعد على اتخاذ قرارات مستنيرة في الوقت المناسب.
التحول الرقمي والتوعية المجتمعية
يعتبر التحول الرقمي عنصرًا أساسيًا في الجيل الثاني لمنظومة المياه، حيث يهدف إلى تحسين كفاءة إدارة المياه وتعزيز الشفافية. توازي ذلك جهود التوعية المجتمعية التي تشمل تنظيم حملات توعوية تهدف إلى تشجيع المواطنين على ترشيد استخدام المياه.
مشاريع للحفاظ على الشواطئ والتكيف المناخي
تم تنفيذ العديد من المشاريع لحماية الشواطئ المصرية من التآكل، مثل مشروعات تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية، حيث تشمل هذه المشاريع طرق حماية تقليدية وصديقة للبيئة. كما تسعى الوزارة لتنفيذ مشاريع لحصاد مياه الأمطار وحماية المناطق المعرضة للسيول.
الخطوات القادمة وأهمية مشروع ضبط نهر النيل
يشمل مشروع ضبط نهر النيل التأكيد على استعادة قدرته الاستيعابية، ومعالجة جميع التعديات، بما يعزز من فرض سيادة الدولة على مجرى النهر. يعد هذا المشروع حجر الزاوية في تحسين إدارة الموارد المائية وضمان الأمن المائي في مصر.
الخلاصة: مستقبل آمن للمياه في مصر
يمثل الجيل الثاني لمنظومة المياه في مصر خطوة استراتيجية نحو تحقيق الأمن المائي المستدام. من خلال الاستفادة من التكنولوجيا وتعزيز الوعي المجتمعي، تأمل الحكومة في مواجهة تحديات المياه الغذائية والمناخية لضمان مستقبل مشرق لمصر.