سيناتور أمريكي يحذر من عواقب ضم جرينلاند على مستقبل حلف الناتو
تحذير من السيناتور ميرفي: ضم جرينلاند يعرض حلف الناتو للخطر
في تصريحات مثيرة للجدل، حذر السيناتور الأمريكي الديمقراطي كريس ميرفي من أن أي محاولة للولايات المتحدة لضم جزيرة جرينلاند ستؤدي إلى حدوث أزمات في العلاقات مع حلفاءها الأوروبيين، مما قد يضع مستقبل حلف شمال الأطلسي (الناتو) على المحك. وجاءت هذه التحذيرات خلال مقابلة مع برنامج “ميت ذا برس” الذي تبثه شبكة “إن بي سي نيوز”.
مواجهة محتملة مع حلفاء أوروبا
أفاد ميرفي، الذي يمثل ولاية كونيتيكت في مجلس الشيوخ، بأن خطوة ضم جرينلاند ستجعل الولايات المتحدة في مواجهة مباشرة مع الدنمارك، العضو في الناتو، مما يعني أن الحلف سيكون ملزماً، بموجب المادة الخامسة من ميثاقه، بالرد على أي هجوم محتمل على هذه الجزيرة.
وقال ميرفي: “إذا تم ضم جرينلاند، فسيجد الناتو نفسه في وضع معقد قد يجر الولايات المتحدة إلى صراع مع الدول الأوروبية، مثل بريطانيا وفرنسا”.
المادة الخامسة من ميثاق الناتو
تشير المادة الخامسة من ميثاق الناتو إلى أن أي هجوم يتم على أي دولة عضو يُعتبر هجوماً على جميع أعضائه، مما يستدعي رد فعل جماعي. وقد تم تفعيل هذه المادة مرة واحدة فقط في تاريخ الحلف، بعد هجمات 11 سبتمبر في عام 2001 دعمًا للولايات المتحدة.
تصعيد إدارة ترامب بشأن جرينلاند
تأتي هذه التصريحات في إطار تصعيد إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب بشأن مستقبَل جزيرة جرينلاند، حيث اعتبرت الإدارة أن السيطرة على الإقليم هي “أولوية لأمن الولايات المتحدة القومي”. وقد عبرت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عن استعداد الإدارة لاتخاذ خيارات قوية، بما فيها القوة العسكرية، لتحقيق هذه الأهداف.
تصريحات ترامب وقلق حول حلف الناتو
في تصريح حديث، أشار ترامب إلى أنه “سيتم فعل شيء بخصوص جرينلاند، سواء أعجبهم ذلك أم لا”، معتبراً أن غياب التدخل الأمريكي قد يجلب مصالح روسية أو صينية في المنطقة. كما شكك في التزام الناتو بمساعدة الولايات المتحدة خلال الأوقات الحرجة، مما زاد من المخاوف حول مستقبل الحلف.
خيارات صعبة بين التحالفات والسيطرة على الأراضي
اعترف ترامب في مقابلة مع صحيفة “نيويورك تايمز” بأن الوضع قد يتطلب منه اتخاذ قرار صعب بين الحفاظ على تحالف الناتو أو المضي قدماً في فكرة الاستحواذ على جرينلاند. هذه التصريحات تفتح النقاش حول مستقبل العلاقات الدولية وكيف يمكن لأحد الأمم أن يؤثر على استقرار التحالفات العالمية.
في ظل هذه الظروف المعقدة، يبدو أن مستقبل العلاقات الأمريكية الأوروبية وحلف الناتو في حالة من الضبابية، حيث تتداخل المصالح الاستراتيجية والسياسية في منطقة الشمال القاري.