النمسا تدعو لإنهاء مبدأ الإجماع في السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي لتعزيز الفعالية
النمسا تواجه معضلة بين الحياد وضرورة تعزيز الدفاع الأوروبي
أكدت وزيرة الخارجية النمساوية بيات ماينل-رزينجر أن النمسا تعيش حالة من التردد بين سياسة الحياد التقليدية التي تلتزم بها وبين الحاجة الملحة لإنشاء تحالف دفاعي قوي ضمن الاتحاد الأوروبي. جاء ذلك في تصريحات أدلت بها الوزيرة خلال مقابلة مع صحيفة “كورير” النمساوية، حيث تم تسليط الضوء على التحديات الأمنية الراهنة التي تواجه الدول الأوروبية.
دعوات للتخلي عن مبدأ الإجماع في السياسة الخارجية
خلال حديثها، دعت ماينل-رزينجر إلى تعديل طريقة اتخاذ القرارات في السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، مشددة على أهمية تغيير مبدأ الإجماع الذي يعطل القدرة على اتخاذ قرارات حاسمة في القضايا الأمنية. وأشارت إلى أن وجود حق النقض (الفيتو) الذي تملكه بعض الدول يجعل من الصعب تحقيق توافق عالمي على المسائل التي تتطلب استجابة سريعة وفعالة.
الحاجة إلى قيادة عسكرية مشتركة
في سياق حديثها عن العلاقات الدولية، تطرقت الوزيرة إلى المخاوف المتعلقة بالدعم غير المستقر من جانب الولايات المتحدة، خاصة مع التغيرات في السياسة الأمريكية تحت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب. أكدت أن هذه الظروف تدعو إلى ضرورة إنشاء قيادة عسكرية مشتركة للاتحاد الأوروبي، بما يسهم في تعزيز التعاون الدفاعي ويجنب الدول الأعضاء التقلبات السياسية التي يمكن أن تؤثر على أمنها القومي.
تحديات أمام الاتحاد الأوروبي
تصريحات ماينل-رزينجر تعكس التحديات الكبيرة التي يواجهها الاتحاد الأوروبي في ظل التغيرات الجيوسياسية الحالية. إذ أن الحاجة إلى التعامل ككتلة واحدة لم يعد خيارًا بل أصبح ضرورة ملحة في زمن تزيد فيه الأزمات العالمية، ما يستدعي من الدول الأعضاء اتخاذ خطوات جادة نحو تعزيز التعاون الدفاعي وتحسين آلية اتخاذ القرارات.