زيارة ماكرون التاريخية للإسكندرية تتصدر أخبار الوكالة اللبنانية للإعلام

منذ 55 دقائق
زيارة ماكرون التاريخية للإسكندرية تتصدر أخبار الوكالة اللبنانية للإعلام

وزار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مصر، حيث افتتح برفقه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الحرم الجامعي الجديد لجامعة “سنجور” الفرانكوفونية، الواقعة في برج العرب غرب الإسكندرية. وأكد ماكرون على الأهمية الكبيرة للغة الفرنسية في تعزيز التواصل والوحدة داخل القارة الإفريقية.

خلال افتتاح الحرم الجامعي، أشار الرئيس الفرنسي إلى الدور الخاص الذي تلعبه اللغة الفرنسية في إعادة توحيد إفريقيا. وأضاف أن جامعة “سنجور” تسهم في تنقل الطلاب بين لغات القارة المتعددة، حيث تتنوع بين العربية والإنجليزية والبرتغالية وغيرها، مما يجعل الفرنسية وسيلة للتبادل الثقافي والوحدة بين الشعوب.

كما أعلن ماكرون عن إعادة تسمية القمة الفرنسية الإفريقية إلى “إفريقيا إلى الأمام”، التي ستعقد قريباً في نيروبي، مشيراً إلى أنها تعكس التنوع اللغوي والثقافي للقارة التي تتألف من “ألف لغة”. وتعتبر هذه القمة بمثابة منصة لتعزيز الحوارات الثقافية ودعم التعاون بين فرنسا ودول إفريقيا.

أوضح ماكرون أن جامعة سنجور، التي أُنشئت تحت رعاية المنظمة الدولية للفرنكوفونية، تعمل كحلقة وصل بين إفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، مما يعزز من التعاون الثقافي والتعليمي بين الدول الفرانكوفونية والإفريقية.

تجدر الإشارة إلى أن الفرانكوفونية تعتبر أداة تأثير ثقافي فرنسي في إفريقيا، وزيارة ماكرون إلى مصر تعكس حرص باريس المتزايد على تعزيز حضورها الثقافي والتعليمي في إفريقيا خاصةً في ظل التحولات السياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة.

افتتاح الحرم الجامعي الجديد يعد جزءاً من الاستراتيجية الفرنسية التي تركّز على التعليم والثقافة واللغة بهدف تقوية الروابط مع الدول الإفريقية، لاسيما تلك الناطقة بالعربية والفرنسية. تعتبر جامعة “سنجور” واحدة من المؤسسات الأكاديمية البارزة التي تستقطب الطلاب من جميع أنحاء إفريقيا.

من المثير للاهتمام أن مشاركة ماكرون في هذه القمة الإفريقية تُعقد للمرة الأولى في دولة ناطقة باللغة الإنجليزية، مما يعكس الانفتاح الفرنسي على مختلف المكونات الثقافية واللغوية في القارة بعيداً عن الإطار الفرانكوفوني التقليدي. يعتقد العديد من المراقبين أن هذه التحركات تهدف إلى تقديم نموذج جديد للعلاقة بين فرنسا وإفريقيا يرتكز على الشراكة الثقافية والتعليمية والتنموية.


شارك