وزير الخارجية يثني على تعزيز العلاقات المصرية السنغالية وزيادة الزخم بينها
التقى وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، اليوم، بوزير التكامل الأفريقي والشؤون الخارجية السنغالي، شيخ نيانج، وذلك ضمن فعاليات افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور في مدينة الإسكندرية. كان اللقاء فرصة لتبادل الآراء حول تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتنسيق المواقف تجاه القضايا الراهنة في القارة الأفريقية.
وفي سياق حديثه، أبدى عبد العاطي تقديره للنمو المطرد في العلاقات المصرية-السنغالية، مؤكدًا أهمية هذه العلاقات الاستراتيجية التي تعكس حرص البلدين على الارتقاء بأوجه التعاون المختلفة. وأشار إلى أن مصر تنظر إلى السنغال كشريك أساسي في منطقة غرب أفريقيا، مما يستدعي تعزيز التنسيق السياسي والدبلوماسي في مختلف المنصات الإقليمية والدولية، خاصة فيما يتعلق بقضايا المياه وندرتها.
كما أعرب الوزير المصري عن رغبته في تعزيز التعاون بين مصر والسنغال خلال ترؤس كل من البلدين لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه المزمع عقده في عام 2026، بالإضافة إلى رئاسة السنغال لمجلس وزراء المياه الأفارقة. وقد شدد على أهمية التنسيق المستمر في التعامل مع التحديات المتعلقة بالمياه، لاسيما أن هذه القضية تمثل محورًا هامًا للأمن والتنمية في القارة.
وفيما يخص الجهود التنموية التي تقوم بها السنغال، أبدى عبد العاطي دعم مصر الكامل لخطط التنمية الاستراتيجية التي تتبناها السنغال، مثل “رؤية 2050”. وأعرب عن استعداد بلاده لنقل خبراتها في مجالات عدة، مثل البنية التحتية والطاقة والزراعة. وأكد على دور القطاع الخاص المصري في تنفيذ المشاريع التي تعود بالنفع على الجانب السنغالي.
كما تم التطرق إلى افتتاح جامعة سنجور، الذي اعتبره الوزيران خطوة هامة نحو تعزيز التعاون الأكاديمي والتعليمي بين البلدين. وقد وصفا هذه الجامعة بأنها منصة مثلى لإعداد كوادر أفريقية مؤهلة قادرة على التعامل مع تحديات التنمية والإدارة في القارة.
وفي إطار المناقشات المتعلقة بالأوضاع الإقليمية والدولية، أكد عبد العاطي على دعم مصر للجهود الرامية لمكافحة الإرهاب في غرب أفريقيا ومنطقة الساحل، مشدداً على ضرورة اتباع نهج شامل يجمع بين الأمن والتنمية. واتفق الوزيران على أهمية مواصلة التنسيق المكثف خلال الفترة المقبلة لاستدامة الأمن والاستقرار في القارة وتعزيز العلاقات الاستراتيجية بين مصر والسنغال.