عدد سكان مصر يتجاوز 109 ملايين نسمة وفقًا لتقرير الإحصاء الجديد
أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر عن وصول عدد سكان البلاد إلى 109 ملايين نسمة، وذلك وفقاً لما يظهره الساعة السكانية المرتبطة بمنظومة تسجيل المواليد والوفيات التابعة لوزارة الصحة والسكان. وقد تحقق هذا الرقم اليوم السبت، ليصبح علامة بارزة في تاريخ النمو السكاني في الجمهورية.
وأشار الجهاز إلى أن عدد السكان قد بلغ 108 ملايين نسمة في السادس عشر من أغسطس عام 2025، مما يعني أن الوصول إلى الرقم الجديد تم في فترة زمنية أقل من المتوقع، حيث استغرق الأمر 267 يوماً فقط، وهو فترة أقصر مقارنة بالفترات السابقة التي تجاوزت 280 يوماً. هذه الزيادة تعتبر نتيجة الفرق بين عدد المواليد والوفيات، حيث تم تسجيل مليون مولود جديد خلال هذه الفترة.
كما لفت الجهاز الانتباه إلى ارتفاع متوسط عدد المواليد اليومية، حيث بلغ 5439 مولوداً، مما يعكس زيادة ملحوظة عند مقارنتها بالفترات السابقة التي سجلت فيها أعداد أقل. ومع ذلك، شهد متوسط أعداد الوفيات اليومية أيضاً ارتفاعاً طفيفاً، ليصل إلى 1694 حالة وفاة في اليوم، مما يضيف بعدًا آخر للجوانب الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بمعدلات النمو السكاني.
وفيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي للمواليد، أوضح الجهاز أن محافظات أسيوط وسوهاج وقنا والمنيا وبني سويف سجلت أعلى معدلات للمواليد في البلاد، مما يشير إلى اختلافات واضحة بين المناطق. بينما سجلت محافظات بورسعيد والدقهلية ودمياط والغربية والسويس أدنى المعدلات، مما يعكس التحديات المختلفة التي تواجه كل منطقة.
ورغم تراجع معدل الإنجاب في السنوات الأخيرة، وهو ما أظهرته بيانات المسح الصحي للأسرة المصرية، إلا أن تحديات الزيادة السكانية لا تزال قائمة. فمنذ عام 2014، انخفض متوسط عدد الأطفال لكل سيدة من 3.5 طفل إلى 2.34 طفل في عام 2025، مما يدل على أن هناك قليلاً من التقدم في جهود تقليل النمو السكاني.
ينبغي التأكيد على أن الجهود المبذولة لمواجهة هذه الزيادة لا تزال تواجه العديد من العقبات، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها البلاد والعالم بشكل عام. إن معدل النمو السكاني الحالي يمثل تحدياً أمام قدرة الدولة على تحسين مستوى معيشة المواطنين، ويحتاج إلى استراتيجيات قوية لمواجهة الضغوط على الموارد وتحقيق التنمية المستدامة.