هولندا تتصدى للتهديدات بعد قنبلة حارقة على مقر حزب في لاهاي رئيس الوزراء يؤكد عدم الرضوخ للرعب
شهدت هولندا حادثة مؤسفة يوم الخميس الماضي عندما استهدفت قنبلة حارقة مبنى حزب D66 في لاهاي، وهو الأمر الذي أثار حالة من الصدمة بين أوساط الحزب والمواطنين. رئيس الوزراء روب ييتن، الذي يقود الحزب الوسطي، أعرب عن استنكاره لهذا العمل، مشيراً إلى أن الديمقراطية الهولندية لن تُرهب من مثل هذه الأفعال العنيفة.
في تعليقات له عبر منصة أكس، أكد ييتن أن التعامل مع العنف هو مسألة تتطلب موقفاً قوياً من المجتمع؛ “لن نصمت أبداً أمام العنف”، أضاف، موضحاً أهمية التصدي لمثل هذه التصرفات التي تهدف إلى ترهيب السياسيين وأعضاء المجالس المحلية.
لحسن الحظ، لم يسفر الحادث عن إصابات، لكن الأضرار كانت كبيرة، وأصابت حالة من الدهشة والصدمة عددًا كبيرًا من الأشخاص، وعلى وجه الخصوص أعضاء الجناح الشبابي للحزب، الذين كانوا متواجدين داخل المبنى وقت وقوع الهجوم.
هذا الهجوم ليس الأول من نوعه، بل يأتي بعد عشرة أشهر من واقعة اعتداء سابقة وقعت في سبتمبر 2025، حيث تعرض مقر الحزب للرشق بالحجارة نتيجة مظاهرة مناهضة للهجرة شهدت أعمال عنف. ويبدو أن هذه الظواهر من العنف السياسي لا تقتصر على حزب D66 فقط، بل تهدد مجموعة واسعة من الجهات السياسية في هولندا.
ييتن لم يتوانى عن الإشارة إلى أن الوضع السياسي المتوتر يتطلب من الجميع وقفة حازمة، مؤكداً أن الهجمات العنيفة أصبحت متكررة، حيث “يحدث شيء كل أسبوع”، موضحاً أن العنف لن يؤدي أبداً إلى تحقيق الأهداف. شدد على أن معظم الهولنديين يرفضون قبول استخدام العنف كوسيلة للضغط أو التخويف في حياتهم السياسية والاجتماعية.
الهجوم قوبل بإدانة واسعة من جميع القوى السياسية، حيث أصدرت وزيرة الدفاع، ديلان يشيلجوز، تصريحات تعبر عن وحدة المجلس السياسي ضد هذه الأعمال، مؤكدة أن استخدام الترهيب ضد أي حزب سياسي أو شخص كان أمرًا غير مقبول تمامًا. وقد أعلنت الشرطة الهولندية عن توقيف أحد الأفراد المرتبطين بالحادث، إلا أن الدوافع وراء الهجوم لا تزال غير واضحة.
تُسجل هذه الحوادث إشارة واضحة إلى تدهور حالة السلامة السياسية في البلاد، ما يستدعي تعاونًا جماعيًا من جميع الأطراف لوضع حد لظاهرة العنف السياسي وترسيخ أسس الديمقراطية السليمة التي تميز المجتمع الهولندي.