ماكرون يطالب بإدانة الهجمات الإيرانية على الإمارات ويعبر عن قلقه العميق
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، أدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التصريحات الأخيرة التي تتعلق بالهجمات التي استهدفت منشآت مدنية في الإمارات وعدد من السفن، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني مسعود بيزشكيان. وأعرب ماكرون عن استنكاره لهذه الضربات غير المبررة، مشدداً على ضرورة اتخاذ تدابير لحماية الأمن البحري في تلك المنطقة الحساسة.
وفي سياق متصل، أكد ماكرون على أهمية المهمة العسكرية متعددة الجنسيات التي أعلنتها كل من فرنسا والمملكة المتحدة، والتي تهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز. وكتب ماكرون عبر منصة “إكس” أنه من الضروري العمل على استعادة الأمن في هذا الممر الحيوي، خاصةً في ظل الظروف الحالية المقلقة.
في خطوة تشير إلى قوة التزام فرنسا في تعزيز الأمن في المنطقة، أعلن ماكرون عن تحرك مجموعة حاملة الطائرات الفرنسية “شارل ديغول” نحو البحر الأحمر بعد عبور قناة السويس. تعكس هذه الخطوة تزايد الاهتمام الفرنسي بأنشطة الأمن البحري، في محاولة لتقديم ضمانات لدعم الملاحة البحرية للأطراف المعنية.
وعلى الرغم من التنفيذ المباشر لهذه الخطط، سيختلف هذا الجهد الدفاعي بشكل ملحوظ عن “مشروع الحرية” الذي أطلقته الولايات المتحدة مؤخراً وجرى تعليقه لاحقاً من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب. إن الفارق في الأهداف بين المبادرتين يعكس التوجهات المختلفة للدول الكبرى حيال الحفاظ على الأمن الإقليمي.
وفي إطار هذه الاستعدادات، أكد ماكرون أن هذه الإجراءات تهدف إلى استعادة ثقة مالكي السفن وشركات التأمين، مضيفاً أن النجاح في تحقيق ذلك يعتمد على تطبيع الأوضاع في مضيق هرمز. وأوضح أن استعادة الهدوء في المنطقة ستعزز من فرص المفاوضات المتعلقة بالقضايا النووية والصواريخ الباليستية، وهو ما يشير إلى الدور الذي قد تلعبه أوروبا في هذه الجهود الدبلوماسية.
من جانبه، أشار الكولونيل جيوم فيرنيه، المتحدث باسم رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية، إلى أن تنفيذ تحالف هرمز الذي تم تشكيله مع بريطانيا وأكثر من 50 دولة، لن يبدأ حتى يتوفر الأمن الكامل لعمليات الشحن في المنطقة. وأكد أن أي عملية بحاجة إلى توافق الدول المجاورة، مما يعكس التعقيدات التي تحف بالفصل بين التحركات العسكرية والدبلوماسية في المنطقة.
إن الاستعدادات الفرنسية لتعزيز الأمن في مضيق هرمز تعكس التحديات المتزايدة التي تواجهها المنطقة، حيث تبدو الحاجة إلى تعاون دولي فعال أكثر من أي وقت مضى لضمان الاستقرار والسلام في هذا الجزء الحساس من العالم.