استطلاع يظهر أن معظم الإسرائيليين يعتبرون أن واشنطن تؤثر في القرار العسكري الإسرائيلي
أظهرت نتائج استطلاع حديث للرأي أن معظم الإسرائيليين أكدوا أن إنهاء النزاع مع إيران في الظروف الراهنة يتعارض مع المصالح الأمنية للوطن. هذا الاستطلاع، الذي أجرته “معهد الديمقراطية الإسرائيلي” في الأسبوع الأخير من أبريل، يكشف عن قلق عميق لدى العامة بشأن قدرة الأمن الإسرائيلي على مواجهة التحديات المستقبلية.
وأشار الاستطلاع إلى أن 59% من المجيبين يعتبرون أن إنهاء الحرب مع إيران لا يتماشى مع الأمن القومي لإسرائيل، بينما رأى 26% منهم أن هذا الأمر يمكن أن يخدم مصالح البلاد. هذه الفجوة الكبيرة بين الآراء تعكس المخاوف المتعلقة بالقدرات العسكرية الإيرانية وتداعياتها المحتملة على الأمن الإقليمي.
ولفت التقرير الانتباه إلى توقعات الإسرائيليين بشأن عودة القتال مع إيران، حيث أبدى 62% منهم اعتقادًا قويًا بأن هناك احتمالية كبيرة لاندلاع الصراع مجددًا، مما يعكس حالة الإحباط وعدم اليقين لدى الجمهور بشأن مستقبل العلاقات الدولية.
أما في ما يتعلق بالعلاقات مع لبنان، فقد أظهر الاستطلاع أن 73% من المشاركين يعتقدون أن فرص الوصول إلى اتفاق دبلوماسي مستقر مع الحكومة اللبنانية، والذي يتضمن نزع سلاح حزب الله، تبدو ضعيفة للغاية. فقط 17% منهم أعربوا عن تفاؤلهم بإمكانية تحقيق مثل هذا الاتفاق، ما يعكس توجهًا مشابهًا في عدم الثقة حيال الحلول السلمية في المنطقة.
بجانب ذلك، أظهر الاستطلاع انخفاضًا في مستوى التفاؤل العام بشأن مستقبل الأمن القومي، حيث عبّر 39% فقط من المستطلعين عن تفاؤلهم، مقارنةً بـ47% في مارس هذا العام. هذا التراجع يعكس توتر الأوضاع الأمنية ويرسم صورة قاتمة للمستقبل.
وفيما يتعلق بالسياسة الأمريكية وتأثيرها على القرارات العسكرية الإسرائيلية، أشار 56.5% من المجيبين اليهود إلى أن الإدارة الأمريكية تلعب دورًا أكبر من الحكومة الإسرائيلية نفسها في تحديد استراتيجيات الدفاع، مما يسلط الضوء على تبعية إسرائيل السياسية والعسكرية للولايات المتحدة في القضايا الحيوية.
تظهر نتائج هذا الاستطلاع صورة واضحة عن المواقف السلبية والتحديات التي تواجهها إسرائيل، مما يستدعي التفكير في الحلول الإبداعية والتغييرات المطلوبة في السياسة الداخلية والخارجية لتعزيز الأمن والاستقرار في المستقبل.