قافلة زاد العزة 189 تصل إلى غزة لدعم الفلسطينيين في أزمتهم الإنسانية
دخلت اليوم قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية رقم 189، المعروفة باسم “زاد العزة”، إلى قطاع غزة عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري. هذه القافلة، التي تمثل أحد الجهود الداخلية والدولية المستمرة لدعم الفلسطينيين، تحمل كميات كبيرة من المساعدات الغذائية والإغاثية التي تشمل مواد غذائية وسلال مكتملة ودقيق ومواد طبية. وقد تم تجهيز الشاحنات لتلبية احتياجات العديد من الأسر المتضررة من الأوضاع الحالية.
وعلى الرغم من الجهود الإنسانية، فإن إدخال هذه المساعدات لم يكن سهلاً، حيث تخضع الشاحنات لتفتيش من قبل سلطات الاحتلال قبل دخولها إلى القطاع. حيث أغلقت الظروف الأمنية على الأرض المنافذ المؤدية إلى غزة منذ بداية مارس 2025، بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. هذه الإجراءات أدت إلى تعقيد الوضع الإنساني، خاصةً بعد القصف الجوي العنيف الذي وقع في 18 مارس من نفس العام، مما أعاد تصعيد الأوضاع في غزة.
في محاولة لمواجهة الأزمة في القطاع، تمت الموافقة على إدخال المساعدات في مايو 2025، وذلك عبر آلية جديدة تم تطويرها بالتعاون مع القوات الاحتلال وشركة أمنية أمريكية. ورغم التحديات، فقد تم رفض هذه الآلية من قبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التي اعتبرت أنها تتعارض مع القوانين الدولية المتعارف عليها.
تزامناً مع تلك التطورات، أعلن جيش الاحتلال عن “هدنة مؤقتة” لمدة عشر ساعات في 27 يوليو 2025، مما سمح بإيصال بعض المساعدات الإنسانية إلى المتضررين. وفي وقت لاحق، استمرت جهود الوسطاء، بما في ذلك مصر وقطر والولايات المتحدة، من أجل التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار والتعاون في قضايا تبادل الأسرى والمحتجزين.
وبعد سلسلة من المفاوضات، تم التوصل إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل في 9 أكتوبر 2025، بمبادرة من الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب، والذي تم تيسير ذلك بواسطة مصر وقطر وتركيا. وفي بداية فبراير 2026، دخلت المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ، حيث شملت عمليات تبادل الأسرى والسماح لخروج المصابين من غزة لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية.
تعتبر هذه التبادلات والجهود التسوية حيوية في تخفيف المعاناة الإنسانية في غزة، حيث يسعى العالم إلى دعم الشعب الفلسطيني في مواجهة الأزمات المتلاحقة، ويتطلع الجميع إلى إحلال السلام والاستقرار في المنطقة.