غارات الاحتلال تتواصل على الجنوب اللبناني مع محاولات توغل محدودة
شهد الجنوب اللبناني مساء اليوم تصعيدًا عسكريًا كبيرًا من قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث تخللت هذه العمليات غارات جوية مكثفة وقصف مدفعي تزامن مع عمليات توغل محدودة. هذه التصعيدات أثارت حالة من الذعر بين السكان المحليين، خاصة مع خرق الطيران الحربي الإسرائيلي لجدار الصوت في عدة مناطق جنوبية.
وأفادت مصادر محلية بأن الطائرات الحربية قامت بخرق جدار الصوت على عدة دفعات فوق مدينة صيدا ومنطقة صور، مما أدى إلى سماع دوي انفجارات عنيفة هزت أرجاء المنطقة. وقد نفذت الطائرات الحربية ثلاث غارات متتالية استهدفت بلدة كفرا في قضاء بنت جبيل، بينما شهدت بلدان أخرى مثل برعشيت وتولين قصفًا مدفعيًا مركزًا.
ليس بعيدًا عن ذلك، تعرضت بلدات ميفدون وحبوش في قضاء النبطية لقصف مدفعي مكثف، الأمر الذي أضاف مزيدًا من الضغوط على المواطنين في تلك المناطق. وللأسف، تم قصف بلدة زوطر الشرقية بقذائف فوسفورية محظورة دوليًا، ما يعد انتهاكًا صارخًا للمعايير الدولية.
فيما يتعلق بالتوغل البري، تم رصد آليات مدرعة إسرائيلية تتوغل من بلدة عيتا الشعب نحو بلدة رميش، حيث قامت جرافة عسكرية بتجريف ساتر ترابي وتقدمت لمسافة تقارب 300 متر داخل الأراضي اللبنانية قبل أن تعود مجددًا. هذا التحرك يزيد من المخاوف الأمنية في المنطقة ويعكس تصعيدًا همجيًا.
وفي الوقت ذاته، نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات تمشيط واسعة في بلدة الخيام باستخدام الأسلحة الرشاشة، مما أسفر عن سماع أصوات نيران كثيفة في مختلف أرجاء المنطقة. هذه العمليات العسكرية لم تتوقف عند حد، بل استهدفت أيضًا بلدات المجادل والشهابية في قضاء صور، وكذلك كفرا وشقرا وحاريص في قضاء بنت جبيل.
من جهة أخرى، تسببت الغارات الإسرائيلية على بلدة دير قانون النهر بأضرار فادحة في الأحياء السكنية، حيث تضررت البنى التحتية وكذلك شبكة الكهرباء، مما يفاقم من الأوضاع الإنسانية المتدهورة في المنطقة. الأزمة تزداد تعقيدًا مع استمرار هذه الهجمات، مما يعكس المشهد المأساوي الذي يعيشه سكان الجنوب اللبناني.